شرح
اليد عمدا بعدها ، ما لم يقصد المثلة به ، سواء كانت من يد قطعت أصابعه ، أو يد غيره ، فإذا قطع أصابع شخص عمدا ، ثم قطع كفه عمدا بعد ذلك ، قطع الجاني في الكوع .
ولو قطع أصابع رجل ، ويد رجل آخر من الكوع ، ويد ثالث من المرفق ، قطع لهم من المرفق ، إن لم يقصد التمثيل به ، فإن قصد المثلة بفعله السابق ، لم يندرج في الصورتين بل تقطع أصابعه أولا ، ثم كفه بعد ذلك في الصورة الأولى .
وفي الصورة الثانية ، تقطع أصابعه أولا ، ثم تقطع يده من الكوع للجناية الثانية ، ثم تقطع يده من المرفق للجناية الثالثة ، حتى يشعر بالألم الذي تسبب فيه لغيره ، وتحصل المماثلة في القصاص .
قالوا : ويؤخر القصاص فيما دون النفس لعذر ، كبرد ، أو حر يخاف منه الموت على الجاني ، لئلا يموت ليلزم أخذ نفس بدون نفس ، وكذا يؤخر الجاني إذا كان مريضا حتى يبرأ ، ويؤخر القصاص فيما دون النفس حتى تبرأ الجروح ، لاحتمال أن يموت بسبب السراية ، فيكون الواجب القتل بقسامة ، كدية الجرح الخطأ ، فيؤخر إلى برء الجروح خوف أن يسري على النفس ، فتؤخذ الدية كاملة ، فإن بريء الجرح على غير شين ، فلا دية ، ولا أدب ، لأنه لا يعتمد في الشرع ، وإن بريء الجرح المقطوع على شين ، فتجب حكومة عدلين ، لهما معرفة بهذه الأشياء ، فيقوم على فرض أنه رقيق ، سالما بعشرة مثلا ، ثم معيبا بتسعة مثلا ، فالتفاوت بين القيمتين هو العشر في المثال ، فقد نقصت الجناية العشر ، فيلزم الجاني بنسبة ذلك من الدية ، كمائة دينار ، وقيل :
يجتهدان بالفكر فيما يستحقه المجني عليه ، من الجاني .
مبحث إذا قطعت المرأة يد الرجل فتزوجها على الأرش [ 1 ]
الحنفية - قالوا : إذا قطعت المرأة يد رجل فتزوجها على أرش يده ، فأما أن يقتصر القطع ، أو يسري . فإن كان الأول صحت التسمية ، ويصير الأرش هو خمسة آلاف درهم مهرا لها بالإجماع ، سواء كان القطع عمدا ، أم خطأ ، وسواء تزوجها على القطع فقط ، أو عليه ، وعلى ما يحدث منه ، لأنه لما برأ تبين أن موجبها الأرش دون القصاص لأنه لا يجري في الأطراف بين الرجل ، والمرأة ، والأرش يصلح صداقا ، وإن كان الثاني ، ومات الرجل بسبب السراية ، فأما أن يكون القطع خطأ ، أو عمدا فإن
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لا يجوز للرجل أن يتزوج من المرأة التي جنى عليها جاعلا مهرها الدية أو الأرش لأن ذلك من حقها ولا بد أن يكون المهر عينا أو منفعة مملوكة للزوج يقدمها مهرا لزوجته .