شرح
أما المسلم الزاني المحصن ، إذا قتله ، فإنه يقتل به ، وتارك الصلاة عمدا بعد أمر الحاكم بها ، حكمه كالزاني المحصن .
المالكية - رحمهم الله - قالوا : إذا أتلف مكلف معصوما ، فالقصاص واجب لولي الدم عليه ، لا لغير ولي الدم ، لأن دم القاتل معصوم بالنسبة لغير ولي الدم ، فإذا قتل غير ولي الدم قاتلا لمعصوم ، فإنه يقتص منه ، لأن القود ثابت للولي فقط .
وليس للولي : تنفيذ القصاص إلا بإذن الإمام ، أو نائبه ، وإن اقتص ولي الدم من القاتل بغير إذن الحاكم أدب لاقتياته على الإمام .
وقال علماء المالكية - أيضا : يجب على القاتل عمدا ، إذا كان بالغا عاقلا ، ولم يقتص منه ، لنحو عفو ، أو صلح ، ذكرا ، أو أنثى ، حرا ، أو عبدا ، مسلما ، أو غير مسلم ، يجب عليه جلد مائة ، وحبس سنة كاملة ، من غير تغريب واختلف في المقدم منها ، فقيل يقدم الجلد ، وقيل : الحبس ، ولم يشطروها بالرق لعظم الخطر في القتل .
مبحث فيما يثبت موجب القصاص [ 1 ]
الحنفية ، والشافعية ، والحنابلة ، رحمهم الله تعالى - قالوا : يثبت موجب القصاص
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : قال الامام الخميني : يثبت القود بأمور :
الإقرار :
ويكفي فيه مرة واحدة ومنهم من يشترط مرتين وهو غير وجيه .
مسألة : يعتبر في المقر البلوغ والعقل والاختيار والقصد والحرية فلا عبرة بإقرار الصبي وان كان مراهقا ولا المجنون ولا المكره ولا الساهي والنائم والغافل والسكران الذي ذهب عقله واختياره .
مسألة : يقبل إقرار المحجور عليه لسفه أو فلس بالقتل العمدي فيؤخذ بإقراره ويقتص منه في الحال من غير انتظار لفك حجره .
مسألة : لو أقر شخص بقتله عمدا وآخر بقتله خطأ كان للولي الأخذ بقول صاحب العمد فيقتص منه والأخذ بقول صاحب الخطأ فيلزمه بالدية وليس له الأخذ بقولهما .
مسألة : لو اتهم رجل بقتل وأقر المتهم بقتله عمدا فجاء آخر وأقر أنه هو الذي قتله ورجع المقر الأول عن إقراره درئ عنهما القصاص والدية تؤدى دية المقتول من بيت المال على رواية عمل بها الأصحاب ولا بأس به لكن يقتصر على موردها والمتيقن من مورد فتوى الأصحاب فلو لم يرجع الأول عن إقراره عمل على القواعد ولو لم يكن بيت مال للمسلمين فلا يبعد إلزامهما أو إلزام أحدهما بالدية ولو لم يكن لهما مال ففي القود إشكال .