تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
العقد به ، كما إذا أصدقها تعليم سورة من القرآن الكريم ، فعلمها ثم طلقها قبل الدخول بها ، فإنه يرجع بنصف أجرة التعليم . وفي قول نص عليه في كتاب « الأم » يرجع عليها بنصف مهر مثلها ، بناء على القول الثاني ، هذا في حالة ما إذا وجب عليها القصاص . أما إذا أوجبت الجناية مالا ، كالخطإ فنكحها على أرش الجناية التي ارتكبنها ، فإن النكاح يصح ، دون الصداق ، للجهل بالدية . مبحث حكم دم من عليه قصاص [ 1 ] الشافعية ، والحنابلة - قالوا : من وجب عليه قصاص فهو معصوم الدم على غير المستحق ، كغيره من المسلمين ، فإذا اعتدى عليه وقتله غير المستحق اقتص منه ، لقوله تعالى في كتابه العزيز * ( ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ) * ( الاسراء ، 33 ) فخص وليه بقتله ، فدل على أن غير وليه لا سلطان له عليه ، وذلك فيمن لم يتحتم قتله . أما إذا تحتم قتله لقطع طريق ، فإن الصحيح أنه يقتل قصاصا ، ولو قتله المستحق لا يقتل به . والزاني المسلم المحصن ، أن قتله ذمي قتل به ، لأنه لا تسلط له على المسلم ، وإذا كان الذمي يقتل به ، فالمرتد والمعاهد ، والمستأمن بالأولى ، وإذا قتله مسلم غير زان محصن ، فلا يقتل به في الأصح ، لاستيفائه حد الله تعالى . والرأي الثاني ، إنه يجب عليه القصاص ، لأن الاستيفاء للإمام ، فأشبه ما لو قتل من عليه القصاص غير مستحقه ، وعلى الأول لا فرق بين أن يقتله قبل أمر الإمام بقتله أم لا ولا بين أن يثبت زناه بالبينة ، أم لا ، ولا بين أن يكون قبل رجوعه عن الإقرار ، أم لا .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إذا كان على مسلم قصاص فقتله غير الولي بدون اذنه ثبت عليه القود . بلا خلاف ولا إشكال لأنه محقون الدم بالإضافة اليه . وعليه فبطبيعة الحال يكون قتله هذا ظلما وعدوانا حيث أنه بدون استحقاق فتشمله الآية الكريمة الدالة على أن لولي المقتول الاقتصاص من القاتل « 490 » . مسألة : لو وجب قتل شخص بزنا أو لواط أو نحو ذلك غير سب النبي ( ص ) وقتله غير الإمام ( ع ) قيل : إنه لا قود ولا دية عليه ولكن الأظهر ثبوت القود أو الدية مع التراضي « 491 » .
« 490 » تكملة منهاج الصالحين 2 / 69 « 491 » تكملة منهاج الصالحين 2 / 69