تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
مستحقا ، يقضى فإذا قضى طرفه حقا مستحقا عليه ، فيقضي للآخر بالأرش . أما لو قطع يمين أحدهما ، ويسار الأخر قطعت يداه ، ولا يقال : تنتفي المماثلة حينئذ لأنه ما فوت على كل واحد منهما جنس المنفعة ، وهما فوتاه عليه ، لأن المعتبر في حق كل واحد ما استوفاه ، وليس في ذلك تفويت جنس المنفعة ، ولا زيادة على حقه . قالوا : وان طلبا القصاص معا قطع لهما ولا دية ، وان طلب أحدهما القصاص والثاني الدية قطع لمن طلب القصاص وأخذت الدية للآخر . أ . ه . المالكية - قالوا : من اعتدى على شخصين فقطع يمينهما معا ، أو متعاقبان ، فإنه يجب عليه أن تقطع يمينه لهما ، ولا دية عليه بعد ذلك ، لاستحالة الاستيفاء منه لانعدام المماثلة . الشافعية ، والحنابلة - قالوا : إذا قطع رجل واحد يميني رجلين على التعاقب فإنه ، يجب عليه أن تقطع يمينه قصاصا للأول والدية للثاني ، وإذا قطعهما معا مقترنين يقرع بينهما ، فمن خرجت له القرعة قطع به ، لأن اليد استحقها الأول ، فلا يثبت الاستحقاق فيها للثاني كالرهن بعد الرهن ، وفي القرآن ، اليد الواحدة لا تفي بالحقين فترجح بالقرعة ، ويغرم الدية ، للثاني حتى لا يضيع عليه حقه ، كما في النفس عمدا ، وكذا إذا اشتبه الأمر . إذا أمسك رجل رجلا فقتله الأخر [ 1 ] الحنفية - قالوا : لو أمسك رجل برجل ، فقتله آخر - فإنه يجب القصاص على القاتل دون الممسك ، لأنه هو الذي باشر القتل ، والممسك لم يباشره فلا قصاص عليه ، بل يجب عليه التعزير ، فيحبسه الإمام في السجن حتى يموت ، فقد روي عن عبد الله بن عمر رضي اللَّه عنهما عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : « إذا أمسك الرجل الرجل وقتله الآخر ، يقتل الذي قتل ، ويحبس الذي أمسك » رواه الدارقطني . الشافعية - قالوا : لو أمسك إنسان رجلا ، وقتله رجل آخر غيره ، فإنه يجب
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لو أمسكه وقتله آخر قتل القاتل وحبس الممسك مؤبدا حتى يموت بعد ضرب جنبيه ويجلد كل سنة خمسين جلدة . ولو اجتمعت جماعة على قتل شخص فأمسكه أحدهم وقتله آخر ونظر اليه ثالث فعلى القاتل القود وعلى الممسك الحبس مؤبدا حتى الموت وعلى الناظر أن تفقأ عيناه « 463 » .
« 463 » تكملة منهاج الصالحين 2 / 11
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 442 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح