تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
الثلاثة وصيته ، لاعتباره من الثلث ، وتجب الزيادة على أرش العضو المعفو عنه إن كان إلى تمام الدية للسراية ، سواء تعرض في عفوه لما يحدث منها ، أم لا ، وفي قول : إن تعرض في عفوه عن الجناية لما يحدث منها سقطت تلك الزيادة ، والأظهر عدم السقوط لأن إسقاط الشيء قبل ثبوته غير منتظم ، فلو سرى قطع العضو المعفو عن قوده وأرشه كأصبع ، إلى عضو آخر ، كباقي الكف ، فاندمل القطع ، ضمن دية السراية فقط ، لأنه إنما عفا عن موجب جناية موجودة فلا يتناول غيرها ، ومن له قصاص نفيس بسراية قطع طرف ، كأن قطع يده فمات بسراية ، لو عفا وليه عن النفس ، فلا قطع له لأن المستحق القتل ، والقطع طريقه ، وقد عفا عنه ، أو عفا وليه عن الطرف ، فله جز الرقبة في الأصح لأن كلا منهما حقه ، والثاني المنع ، لأنه استحق القتل بالقطع الساري ، وقد عفا عنه . ولو قطعه الولي [ 1 ] ثم عفا عن النفس مجانا ، أو بعوض ، فان سرى القطع إلى النفس ، ظهر بطلان العفو ، ووقعت السراية قصاصا ، لأن السبب وجد قبل العفو ، وترتب عليه مقتضاه فلم يؤثر فيه العفو ، وإن لم يسر قطع الولي ، بل وقت ، فيصح عفوه ، لأنه أثر في سقوط القصاص ، ويستقر العضو المعفو عليه ، إذ لم يستوف بالقطع تمام الدية ، ولا يلزم الولي بقطع اليد شيء . ولو وكل الولي [ 2 ] غيره في استيفاء القصاص ، ثم عفا ، فاقتص الوكيل جاهلا
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إذا قطع إصبع رجل فعفا عن القطع قبل الاندمال فان اندملت فلا قصاص في عمده ولا دية في خطئه وشبه عمده ولو قال : عفوت عن الجناية فكذلك ولو قال في مورد العمد : عفوت عن الدية لا أثر له ، ولو قال : عفوت عن القصاص سقط القصاص ولم يثبت الدية وليس له مطالبتها ولو قال : عفوت عن القطع أو عن الجناية ثم سرت إلى الكف خاصة سقط القصاص في الإصبع . وهل له القصاص في الكف مع رد دية الإصبع المعفو عنها أو لا بد من الرجوع إلى دية الكف ؟ الأشبه الثاني مع أنه أحوط ولو قال عفوت عن القصاص ثم سرت إلى النفس فللولي القصاص في النفس وهل عليه رد دية الإصبع المعفو عنها ؟ فيه إشكال بل منع وإن كان أحوط ولو قال عفوت عن الجناية ثم سرت إلى النفس فكذلك ولو قال : عفوت عنها وعن سرايتها فلا شبهة في صحته فيما كان ثابتا وأما فيما لم يثبت ففيه خلاف والأوجه صحته « 416 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : لو وكل ولي المقتول من يستوفي القصاص ثم عزله قبل الاستيفاء فإن كان الوكيل قد علم بانعزاله ومع ذلك أقدم على قتله فعليه القود وإن لم يكن يعلم به فلا قصاص ولا دية وأما لو عفا الموكل عن القاتل ولم يعلم به الوكيل حتى استوفى فعليه الدية ولكن يرجع بها إلى الموكل وكذلك الحال فيما إذا مات الموكل بعد التوكيل وقبل الاستيفاء « 417 » .
« 416 » تحرير الوسيلة 2 / 501 « 417 » تكملة منهاج الصالحين 2 / 137