شرح
صلَّى اللَّه عليه وسلم « ليس على المختلس ، ولا على الخائن قطع » .
الحنابلة والإمام وزفر - قالوا : أنه يجب القطع على المختلس ، والمنتهب ، والخائن ، لعدم اعتبارهم الحرز ، ولأنه نوع من السرقة ، وأرى أن الاختلاسات في هذا العصر من الوزارات ، والشركات قد تصل إلى مئات الآلاف من الجنيهات فيجب إقامة الحد على هؤلاء فقد نشرت الجرائد أن الموظفين اختلس 2 مليون جنية في سنة واحدة . فيجب الضرب بشدة على أيدي هؤلاء حتى تحمي أموال الدولة .
إذا تغير الشيء المسروق [ 1 ]
اتفق الأئمة ، على أنه إذا سرق إنسان عينا عبثا فقطع فيها ثم ردها إلى مالكها ، بأن كانت قائمة ، ثم تغيرت عن حالتها ، مثل أن يكون المسروق الذي قطع به غزلا ثم نسج ، أو قطنا فأصبح غزلا ، ثم عاد فسرقه ثانية فإنه يقطع فيه ، لأن العين قد تبدلت ، ولهذا يملكه الغاصب ، ويجب عليه ضمان قيمته ، ولأن العين إذا تبدلت انتفت الشبهة الناشئة من اتحاد المحل ، والقطع .
سرقة ما ليس بمال [ 2 ]
واتفق الأئمة : على أنه إذا سرق خمرا ، أو خنزيرا ، أو كلبا ( ولو مقتنى للحراسة ) ، أو جلد ميتة بلا دبغ ، فلا يجب القطع ، لأن هذه الأشياء ليست بمال ، فان بلغ إناء الخمر نصابا قطع به ، وكذلك ان شارك السارق غير مكلف كصبي ، ومجنون ، ومن سكر بحلال ، فلا قطع لغير المكلف ، وكذلك إن شاركه والد صاحب المال فلا قطع لدخوله مع ذي شبهة قوية ، ولا على من سرق أضحية ذبحت [ 3 ] وهي تساوي
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : كل عين قطع السارق بها مرة فإذا سرقها مرة أخرى قطعناه حتى لو تكررت منه أربع مرّات قطعناه أربع مرات سواء سرقها من الأول أو من الثاني وقال قوم إذا قطع بالعين مرة لم يقطع بسرقتها مرة أخرى إلا في الغزل إذا سرقه فقطع به ثم نسجه ثوبا فسرق فإنه يقطع ثانيا وعندنا ( الشيخ الطوسي ) يقطع ثانيا به وثالثا يحبس ورابعا يقتل على ما بيناه لأن عموم الآية والاخبار تقتضيه « 219 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : لا بد وأن يكون المسروق محترما لو سرق خمرا أو خنزيرا لم يقطع وإن كان من ذمي مستتر وإن وجب الغرم ولو سرق كلبا مملوكا قيمته ربع دينار فصاعدا فالأقرب القطع « 220 » .
[ 3 ] أهل البيت ( ع ) : ذكر الفقهاء بأن الواجب على سبيل الاحتياط أن يقسم المكلف
« 219 » المبسوط سلسلة الينابيع الفقهية 40 / 114
« 220 » قواعد الأحكام من سلسلة الينابيع الفقهية 23 / 423