تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
ويغرب ، ويرجم المحصن منهما حتى يموت لأنه نوع من الزنا . الحنفية - قالوا : لا حد في اللواط ، ولكن يجب التعزير حسب ما يراه الإمام ، رادعا للمجرم ، فإذا تكرر منه الفعل ، ولم يرتدع ، أعدم بالسيف . تعزيرا ، لا حدا . حيث لم يرد فيه نص صريح . قال الشوكاني رحمه الله في التعليق على هذا الرأي : ولا يخفى ما في هذا المذهب من المخالفة للأدلة المذكورة ، في خصوص اللواط ، والأدلة الواردة في الزاني على العموم ، من الآيات والأحاديث المتواترة في ذلك . أبو يوسف ، والإمام محمد من الحنفية - خالفوا الإمام الأعظم في هذا الرأي فقالوا : إن اللواطة قضاء للشهوة . وربما وصلت عند بعض الرجال إلى شهوة النساء من غير تفريق ، فهي شهوة في محل مشتهى على وجه الكمال . لذلك يجب إقامة حد الزنا عليهما فيجلد البكر ، ويرجم الثيب المحصن المستوفي لشروط الإحصان ، ولأن الله تعالى سمي قوم لوط لارتكابهم هذه الفعلة الشنيعة ( مفسدين ) والمفسد عقابه القتل والعذاب الأليم ، قال تعالى * ( قالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ ) * ( العنكبوت ، 30 ) . قال الصاحبان : اتفق الصحابة رضوان الله عليهم أنه لا يسلم لهما أنفسهما ، وإنما اختلفوا في كيفية تغليظ عقوبتهما ، فأخذنا بقولهم فيما اتفقوا عليه ، ورجحنا قول الإمام علي رضي الله عنه ، بما يوجب عليهما من الحد . رأى الصحابة في عقوبة اللواط [ 1 ] لقد اختلف أصحاب رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم في كيفية حد اللواط . بعد اتفاقهم على إقامته .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : يتخير الإمام في قتل اللائط المحصن وكذلك غير المحصن إن قلنا بوجوب قتله بين أن يضربه بالسيف وإذا ضربه بالسيف لزم إحراقه بعده بالنار على الأظهر أو يحرقه بالنار ، أو يدحرج به مشدود اليدين والرجلين من جبل ونحوه ، وإذا كان اللائط محصنا فللإمام أن يرجمه وأما الملوط فالإمام مخير بين رجمه والأحكام الثلاثة المذكورة ولا فرق بين كونه محصنا أو غير محصن . بيان ذلك : أن النصوص الواردة في المقام على طوائف ، ويستفاد التخيير بين الأحكام المزبورة من الجمع بين تلك الطوائف : ( الطائفة الأولى ) ما دلت على أن حكم الملوط الرجم مطلقا كصحيحة يزيد بن عبد الملك المذكورة في كتاب وسائل الشيعة ج 18 / 418 ومعتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : إذا كان الرجل كلامه كلام النساء ومشيته مشية النساء ويمكَّن من نفسه ينكح كما تنكح المرأة فارجموه ولا تستحيوه .