تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

مبحث حد اللواط ( 1 )

أما اللواط فإنه من الجرائم الخلقية التي لا تليق بالنوع الإنساني ، وفطرته التي فطره الله عليها . فاللواط فيه عدوان ظاهر على الإنسانية ، وخروج عن سنن الله الطبيعية ، ولهذا سماه الله فاحشة كالزنى ، قال تعالى * ( أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : اللواط وطأ الذكران من الآدمي بإيقاب وغيره ، وهو لا يثبت إلا بإقرار الفاعل أو المفعول أربع مرات ، أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة مع جامعيّتهم لشرائط القبول . ويشترط في المقر فاعلا كان أو مفعولا البلوغ وكمال العقل والحرية والاختيار والقصد . فلا عبرة بإقرار الصبي والمجنون والعبد والمكره والهازل . ولو أقر دون الأربعة لم يحد ، وللحاكم تعزيره بما يرى ، ولو شهد بذلك دون الأربعة لم يثبت بل كان عليهم الحد للفرية ، ولا يثبت بشهادة النساء منفردات أو منضمات والحاكم يحكم بعلمه إماما كان أو غيره . ولو وطأ فأوقب ثبت عليه القتل وعلى المفعول إذا كان كل منهما بالغا عاقلا مختارا ، ويستوي فيه المسلم والكافر والمحصن وغيره ولو لاط البالغ العاقل بالصبي موقبا قتل البالغ وأدب الصبي ، وكذا لو لاط البالغ العاقل موقبا بالمجنون ، ومع شعور المجنون أدبه الحاكم بما يراه ، ولو لاط الصبي بالصبي أدبا معا ، ولو لاط مجنون بعاقل حد العاقل دون المجنون ، ولو لاط صبي ببالغ حد البالغ وأدب الصبي ، ولو لاط الذمي بمسلم قتل وإن لم يوقب ، ولو لاط ذمي قيل كان الإمام ( ع ) مخيرا بين إقامة الحد عليه وبين دفعه إلى أهل ملته ليقيموا عليه حدهم ، والأحوط لو لم يكن الأقوى إجراء الحد عليه . ولو تاب اللائط إيقابا أو غيره قبل قيام البينة سقط الحد ولو تاب بعده لم يسقط ، ولو كان الثبوت بإقراره فتاب فللإمام ( ع ) العفو والاجراء وكذا لنائبه على الظاهر « 171 » .
هامش
مسألة : إذا وجب الحد على شخص ثم جن لم يسقط عنه ، بل يقام عليه الحد حال جنونه . ولا تجوز إقامة الحد على أحد في أرض العدو إذا خيف أن تأخذه الحمية ويلحق بالعدو . مسألة : إذا جنى شخص في غير الحرم ، ثم لجأ إليه لم يجز أن يقام عليه الحد ولكن لا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع حتى يخرج ويقام عليه الحد . وأما إذا جنى في الحرم أقيم عليه الحد فيه « 172 » .
« 171 » تحرير الوسيلة 2 / 427 « 172 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 216