شرح
والإمام محمد بن الحسن - قال : يضمنون الدية ، ولكن لا يقام عليه حد القذف .
الحنفية - قالوا : إذا رجع أحد الشهود بعد الرجم حد الراجع وحده وغرم ربع الدية ، وإذا رجع واحد منهم قبل إقامة الحد حدوا جميعا ، لأنهم نقصوا عن أربعة .
الشافعية : قالوا : إذا رجع واحد يجب قتله . لأنه كان سببا في قتله المتهم ظلما .
إذا تبين عدم عدالة الشهود [ 1 ]
اختلف الفقهاء فيما إذا حكم القاضي على الزاني بالجلد فمات أو جرح ثم تبين له أن الشهود غير عدول . بل هم مجرحون . أو تبين أنهم فسقة ، أو عبيد ، أو غير مسلمين . أو أحدهم محدود في قذف أو أعمى : فإنهم يحدون باتفاق العلماء :
أبو حنيفة - قال : لا ضمان على القاضي فيما حكم به ، ولا على الشهود ولا على بيت المال ، وقال الصاحبان : الأرش والدية على بيت المال .
المالكية - قالوا : إن قامت البينة على فسقهم لا يضمن القاضي ، وإن قامت البينة على الرق والكفر يضمن ، وعليه الدية لعائلة الذي أقيم عليه الحد ، لتفريطه . في التأكد من عدالة الشهود .
الشافعية ، والحنابلة - قالوا : يجب على القاضي ضمان الدية فيما يحصل من أثر الضرب في حالة الجلد ، أو الأرش في حالة الجرح .
واتفق العلماء على أنه إذا كان الحد الرجم . فرجم ثم ظهر أحد الشهود على ما ذكرنا فديته على بيت المال ، ويقام الحد على الشهود .
إذا مات الجاني من الجلد [ 2 ]
المالكية - قالوا : إذا سرى الموت إلى الجاني بسبب الجلد أو الضرب . إن كان الحاكم
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إذا شهد شاهدان وحكم الحاكم بشهادتهما ثم انكشف فسقهما حال الشهادة ، ففي مثل ذلك ( تارة ) يكون المشهود به من الأموال ، و ( أخرى ) يكون من غيرها ، فإن كان من الأموال ، استردت العين من المحكوم له إن كانت باقية ، وإلا ضمن مثلها أو قيمتها . وإن كان من غير الأموال ، فلا إشكال في أنه لا قصاص ولا قود على من له القصاص أو القود ، وإن كان هو المباشر . وأما الدية ، ففي ثبوتها عليه - أو على الحاكم من بيت المال - خلاف ، والأقرب أنها على من له الولاية على القصاص إذا كان هو المباشر ، وعلى بيت المال إذا كان المباشر من أذن له الحاكم « 85 » .
[ 2 ] أهل البيت ( ع ) : من قتله الحد أو التعزير فلا دية له إذا لم يتجاوزه « 86 » .
« 85 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 162
« 86 » تحرير الوسيلة 2 / 438