شرح
الحنفية - قالوا : أرش الخطأ والدية تكون في بيت مال المسلمين في حالة الخطأ ، ولا غرامة على القاضي لأنه اجتهد فأخطأ ، فلا ذنب عليه - روي أن الإمام عليا كرم الله وجهه قال : ما أحد يموت في حد فأجد في نفسي منه شيئا ، لأن الحق قتله ، إلا من مات في حد الخمر فإنه شيء رأيناه بعد النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فمن مات فيه . فديته أما على بيت المال ، وإما على الإمام - شك من الراوي .
المالكية - قالوا : إذا مات الشخص في حد من حدود الله فدمه هدر ، ولا ضمان فيه على أحد .
الشافعية والحنابلة - قالوا : روايتان عنهما - إحداهما - أن الضمان في هذه الحالة على بيت المال ولا شيء على عائلة القاضي . والرواية الثانية : أن ضمان الدية تكون على القاضي وعائلته ، ولا يذهب دمه هدرا ، لأن القاضي مكلف بالمحافظة على أرواح الناس في حالة إقامة الحد ، مثل قطع اليد في السرقة ، فيجب عليه ألا يتعدى المكان ، وأن يحسم الدم بأن يغمس في الزيت المغلي ، ولا يضرب المجلود ضربا مبرحا يفضي إلى التلف . ولذلك يجب عليه الدية . لأن عمله أفضى إلى الموت فهو متسبب كالذي ضرب صيدا ، فأصاب إنسانا . فتجب عليه الدية لأنه أخطأ في ضرب سهمه .
رجوع شهود الزنا والإحصان [ 1 ]
إذا شهد أربعة بالزنا على رجل ، وشهد اثنان عليه بالإحصان ، فأقام الحاكم الحد عليه ثم رجع الجميع في شهادتهم ، شهود الزنا - وشهود الإحصان .
الحنفية - قالوا : تجب الدية على شهود الزنا الأربعة فقط ، ولا ضمان على شهود الإحصان .
الشافعية - قالوا : الدية تجب أثلاثا - الثلثان على شهود الزنا ، والثلث على شهود الإحصان .
الحنابلة - قالوا : الدية تجب عليهم نصفان ، على شهود الزنا النصف ، وعلى شاهدي الإحصان النصف الآخر لأن الحد إنما تم بشهادتهم جميعا ، فلو شهدوا بالزنا ولم يشهد عليه بالإحصان جلد ، فشهادة الإحصان هي التي تسبب في قتله ظلما من غير وجه حق . فيضمون معا مناصفة .
المالكية - قالوا : فيه روايتان - أظهرهما أن الدية على شهود الزنا فقط ، مثل
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : ذكرنا الحكم عند تعليقنا على عنوان رجوع الشهود .