حق لها في الفسخ كما تقدم .
( 10 ) اتفقوا على أن العدالة ليست شرطا في الولي . خالف الحنابلة فقالوا : ان العدالة الظاهرية شرط في الولاية إلا في السلطان والسيد .
( 11 ) اتفقوا على أن للولي أن يوكل عنه من ينوب منابه في عقد الزواج .
مبحث الكفاءة في الزواج
يتعلق بالكفاءة أمور : الأول تعريفها . الثاني هل هي شرط في صحة العقد أو لا ؟ الثالث : هل هي معتبرة في جانب الزوج فقط ، فلو تزوج بامرأة دنيئة صح ، أو معتبرة في الجانبين ؟ الرابع : من له حق الفصل في أمر الكفاءة ، وفي كل هذا تفصيل المذاهب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الحنفية - قالوا : في الجواب عن الأمر الأول : أن الكفاءة هي مساواة الرجل للمرأة في أمور مخصوصة ، وهي ست : النسب ، والإسلام ، والحرفة ، والحرية ، والديانة . والمال .
ويعرف الأدنى نسبا بأن لا يكون من جنسها أو من قبيلتها ، وذلك لأن الناس صنفان :
عجم ، وعرب ، والعرب قسمان : قرشي ، وغير قرشي ، فإن كان الزوج قرشيا وهي قرشية صح نسبا ولو اختلفوا في القبائل بأن كانت هاشمية ، وهو نوفلي مثلا . وان كانت عربية من غير قريش فان كل عربي يكون كفءا لها من أي قبيلة كانت ولو باهليا .
ومن هذا تعليم أن العجمي ليس كفءا للقرشية ولا للعربية على أي حال ، وأن العربي من غير قريش ليس كفءا للقرشية على أي حال . ولا يتعبر الإسلام بين العرب ، فالمرأة التي لها آباء في الإسلام يكون كفءا لها الرجل العربي الذي له أب واحد ، والعجمي العالم كفء للعربي الجاهل ، أما العجم فان بعضهم لبعض أكفاء ، ولكن التفاوت يقع بالإسلام والحرية ، فمن كان أبوه كافرا وهو مسلم فإنه ليس كفءا لمن هي مسلمة وأبواها مسلمين .
ومن كان معتقا لا يكون كفءا للحرة بنفسها ولو كان أبوها معتقا لأن مرتبتها أعلا من مرتبته ، وإذا كان أبوها وجدها حرين وأبوه حر دون جده لا يكون كفءا لها ، وكذا إذا كانا مسلمين دون جده فإنه لا يكون كفءا لها ، أما إذا كان لها آباء كثيرة في الإسلام أو الحرية وهو له أبوان فقط فإنه كفء من هذه الجهة لتمام النسب بالأب والجد . فهذا هو معنى الكفاءة في النسب ، والإسلام ، والحرية .
وحاصله أن القرشيين بعضهم لبعض أكفاء بصرف النظر عن كونه أسلم بنفسه دون أبيه ، وهي مسلمة وأبوها مسلم . وبصرف النظر عن الرق والحرية ، لأن العرب لا يسترقون غالبا ، أما العجم فيعتبر في أنسابهم الإسلام والحرية ، ولكن ذلك مقصور على الزوجين ، وعلى أبيه وجده فقط ، فمن كان مسلما دون أبيه لا يكون كفءا للمسلمة هي وأبوها ، ومن كان معتقا دون أبيه لا يكون كفءا للحرة هي وأبوها ، ومما لا يصح الخلاف فيه أن العالم العجمي الفقير كفء للعربي الجاهل الغني وكفء للشريفة العلوية ، لأن شرف العلم فوق