كان للمرأة أب وابن فزوجها أبوها صح وان كانت مرتبته بعد مرتبة الابن . وكذا إذا كان لها أخ شقيق وأخ غير شقيق فزوجها غير الشقيق مع وجود الشقيق فإنه يصح . فإذا لم ترض المرأة بحضور أحد من أقاربها فزوجها الحاكم فإنه يصح لأنه من الأولياء . وإذا وكلت واحدا من أفراد المسلمين بحكم الولاية العامة مع وجود ولي صح ان كانت دنيئة والا فلا ، وهذا كله في الولي غير المجبر ، أما الولي المجبر فوجوده ضروري عندهم .
( 8 ) اتفق الشافعية والمالكية والحنابلة على أن الولاية في النكاح يشترط لها الذكورة ، فلا تصح ولاية المرأة على أي حال .
وخالف الحنفية في ذلك فقالوا : ان المرأة تلي أمر ( 1 ) نكاح الصغيرة والصغير ومن في حكمهما من الكبار إذا جنا عند عدم وجود الأولياء من الرجال .
ولكن المالكية قالوا : تتصف المرأة بالولاية إذا كانت وصية أو مالكة أو معتقة . وهناك قول في أن الكافلة تكون وليه أيضا ولكنها لا تباشر العقد ، بل توكل عنها رجلا يباشره .
( 9 ) اتفقوا على أن الفسق يمنع ( 2 ) ولاية النكاح ، فمن كان فاسقا انتقلت الولاية منه إلى غيره .
وخالف الحنفية فقالوا : ان الذي يمنع الولاية هو أن يشتهر الولي ( 3 ) بسوء الاختيار فيزوج من غير كفء وبغبن فاحش ، وفي هذه الحالة يكون للبنت الصغيرة الحق في رد النكاح بعد أن تكبر ولو كان المزوج أبا ، أما إذا كان فاسقا حين الاختيار ، وزوجها من غير غبن وبمهر المثل وكان أبا أو جدا فإنه يصح ولا
شرح
للأبناء والإخوة ولاية على الأم ولا على الأخوات وحكمهم حكم الأجنبي تجاه عقد النكاح .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لا ولاية للمرأة أمّا كانت أو جدة مطلقا أو أختا أو بنتا فإن حكمها حكم الأجنبي نعم إذا كانت وصية أو مالكة لأمة كانت لها الولاية .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : الفسق لا يمنع الولاية نعم لا إشكال في سقوط اعتبار إذن الأب والجد للأب ( وإن كانا عادلين ) إن منعاها من التزويج بمن هو كفؤ لها شرعا وعرفا مع ميلها وكذا إذا كانا غائبين بحيث لا يمكن الاستئذان منهما مع حاجتها إلى التزويج « 33 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : إذا كان العقد حين وقوعه ذا مفسدة عند العقلاء فلا يصح الا بالإجازة بعد البلوغ والعقل كما ذكرنا .
هامش
« 33 » تحرير الوسيلة 2 / 233