والمرأة الثيب شريكان في العقد ، فحقها أن ترضى بالزواج صراحة ، وحقه أن يباشر العقد ، هذا إذا كانت كبيرة بالغة ، أما إذا كانت ثيبا صغيرة فهي ملحقة بالبكر البالغ فيزوجها الولي المجبر بدون اذنها ورضاها ما لم تبلغ ، وخالف الحنابلة فقالوا : ان الثيب الصغيرة التي تجبر هي ما كانت دون تسع سنين ، فإن بلغت تسعا كانت كبيرة لا تجبر .
( 5 ) اتفق المالكية ، والشافعية - والحنابلة على أن الولي غير المجبر ( 1 ) وان كان يتوقف عليه العقد ولكن ليس له أن يباشره بدون اذن من له عليها الولاية ورضاها صريحا إن كانت ثيبا أو ضمنا إن كانت بالغة ، هذا في الكبيرة ، أما الصغيرة فقد اتفقوا على أنها إذا كانت دون تسع سنين فإنه لا يجوز للولي غير المجبر زواجها بحال من الأحوال .
ثم اختلفوا بعد ذلك ، فقال المالكية : إذا بلغت عشر سنين وخيف عليها الفساد ان لم تتزوج فللولي أن يزوجها بإذنها . وهل لا بد من رضاها صراحة أو يكفي صمتها ؟ قولان أرجحهما الثاني ، ولكن يجب على الولي أن يشاور القاضي ( 2 ) .
ورجح بعضهم أنه إذا خيف عليها الفساد فلا يشترط أن تبلغ عشر سنين ( 3 ) بل تزوج جبرا وان لم ترض كما تقدم .
شرح
يكونا فأخاها وإن تعدد الأخ قدمت الأكبر بل ينبغي مراعاة الوالدة أيضا .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا ما فيه من عدم ولاية أحد على الثيبة الرشيدة وأما ولاية الأب والجد من طرف الأب على البالغة الرشيدة الباكرة فمحلّ خلاف وعلى الصغيرة فمنوطة بعدم المفسدة والا يكون العقد فضوليا كالأجنبي .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا يحتاج تزويجه لها من استشارة أحد ابدا نعم ( لو كانت سفيهة واقتضت ) الحاجة والضرورة والمصلحة اللازمة مراعاة النكاح بحيث ترتب على تركه مفسدة يلزم التحرز عنها قام الحاكم به ولا يترك الاحتياط بضمّ إجازة الوصي للأب أو الجد مع وجوده وكذا فيمن بلغ فاسد العقل أو تجدد فساد عقله إذا كان البلوغ والتجدد في زمان حياة الأب أو الجد « 31 » قال المحقق : وليس للحاكم ولاية في النكاح على من لم يبلغ ولا على بالغ رشيد ويثبت ولايته على من بلغ غير رشيد أو تجدد فساد عقله إذا كان النكاح صلاحا « 32 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن للأب والجد من طرف الأب أن يزوج الصغيرين والمجنونين فيما إذا لم تكن هناك مفسدة والا يكون العقد فضوليا كالأجنبي يتوقف صحته على إجازة الصغير بعد البلوغ بل الأحوط مراعاة المصلحة .
هامش
« 31 » تحرير الوسيلة 2 / 234
« 32 » شرائع الإسلام 500