تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
شرح
ولو شبهها بيد أمه أو شعرها أو بطنها قيل لا يقع اقتصارا على منطوق الآية وبالوقوع رواية فيها ضعف أما لو شبهها بغير أمه بما عدا لفظة الظهر لم يقع قطعا . ولو قال : أنت كأمي أم مثل أمي قيل : يقع أن قصد به الظهار وفيه إشكال منشأه اختصاص الظهار بمورد الشرع والتمسك في الحل بمقتضى العقد . ولو شبهها بمحرمة بالمصاهرة تحريما مؤبدا كأم الزوجة وبنت زوجته المدخول بها وزوجة الأب والابن لم يقع به الظهار وكذا لو شبهها بأخت الزوجة أو عمتها أو خالتها . ولو قال : كظهر أبي أو أخي أو عمي لم يكن شيئا وكذا لو قالت هي : أنت علي كظهر أمي وأبي . ويشترط في وقوعه حضور عدلين يسمعان نطق المظاهر . ولو جعله يمينا لم يقع . ولا يقع الا منجزا فلو علقه بانقضاء الشهر أو دخول الجمعة لم يقع على الأظهر وقيل : يقع وهو نادر . وهل يقع في إضرار قيل : لا وفيه إشكال منشأه التمسك بالعموم وفي وقوعه موقوفا على الشرط تردد أظهره الجواز . ولو قيده بمدة كأن يظاهر منها شهرا أو سنة قال الشيخ : لا يقع وفيه إشكال مستند إلى عموم الآية وربما قيل : إن قصرت المدة عن زمان التربص لم يقع وهو تخصيص للعموم بالحكم المخصوص وفيه ضعف . فروع : فلو قال : أنت طالق كظهر أمي وقع الطلاق ولغا الظهار قصد الظهار أو لم يقصده وقال الشيخ : إن قصد الطلاق والظهار صح إذا كانت المطلقة رجعية فكأنه قال : أنت طالق أنت علي كظهر أمي وفيه تردد لأن النية لا تستقل بوقوع الظهار ما لم يكن اللفظ الصريح الذي لا احتمال فيه وكذا لو قال : أنت حرام كظهر أمي . ولو ظاهر إحدى زوجتيه إن ظاهر ضرتها ثم ظاهر الضرة وقع الظهاران ولو ظاهرها إن ظاهر فلانة الأجنبية وقصد النطق بلفظ الظهار صح الظهار عند مواجهتها به وإن قصد الظهار الشرعي لم يقع ظهار وكذا لو قال : أجنبية . ولو قال : فلانة من غير وصف فتزوجها وظاهرها قال الشيخ : يقع الظهاران وهو حسن . الثاني : في المظاهر : ويعتبر فيه البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد . فلا يصح ظهار الطفل ولا المجنون ولا المكره ولا فاقد القصد بالسكر أو الإغماء أو الغضب .