شروط عوض الخلع ، وفيه الخلع بالنفقة ، والحضانة والمال ، ونحو ذلك
وأما عوض الخلع ، فيشترط فيه شروط : منها أن يكون مالا له قيمة ، فلا يصح الخلع باليسير الذي لا قيمة له ، كحبة من بر ، ومنها أن يكون طاهرا يصح الانتفاع به ، فلا يصح بالخمر . أو بالخنزير ، والميتة . والدم وهذه الأشياء لا قيمة لها في نظر الشريعة الإسلامية ، وان كان لبعضها قيمة مالية عند غيرهم ، كما تقدم في المهر ، ومنها أن لا يكون مغصوبا ، ومنها غير ذلك ( 1 ) .
ويصح الخلع بالمال ، سواء كان نقدا ، أو عرض تجارة . أو مهرا . أو نفقة عدة . أو أجرة رضاع . أو حضانة . أو نحو ذلك تفصيل المذاهب ( 2 ) .
شرح
مسألة : لو قال أبوها للزوج طلقها وأنت بريء من صداقها وكانت الزوجة بالغة رشيدة فطلقها صح الطلاق وكان رجعيا بشرائطه ولم تبرأ ذمة الزوج من الصداق ما لم تبرأ ولم يلزم عليها الإبراء ولا يضمنه الأب « 10 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الفدية هي العوض الذي تبذله المرأة للزوج كي يطلق سراحها وكل ما يصح أن يكون مهرا يصح أن يكون فدية وكل ما لا يصح أن يكون مهرا لا يصح أن يكون فدية ويجوز أن تكون بمقدار المهر وأقل منه وأكثر إجماعا ونصا ومنه قول الإمام أبي جعفر الصادق ( ع ) : يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير .
ولا يشترط أن تكون الفدية معلومة بالتفصيل بل تكفي المعرفة الإجمالية كما هو الشأن في المهر بل هنا أولى فيجوز أن يخلعها على ما لها في ذمته من مهر ونفقة وإن لم يعرف المبلغ وكذا على ما في الصندوق أو في البيت أو ثمرة البستان حيث يؤول إلى العلم قال صاحب الجواهر : « كل ذلك وما اليه صحيح لاقتضاء ذلك عموم الأدلة وإطلاقها « 11 » .
( 2 ) الحنفية - قالوا : ما جاز أن يكون مهرا جاز أن يكون بدلا في الخلع ، وقد عرفت تفصيل ذلك في شروط المهر ، فارجع إليها .
فإذا خالعت زوجها على خمر ، أو خنزير ، وقبل منها فإن كان بلفظ الخلع ونحوه بانت منه ولا شيء له عليها ، ولا يسقط شيء من مهرها ، وإن كان بلفظ الطلاق وقع الطلاق رجعيا بعد الدخول وبائنا قبله .
وإذا خالعته على مال مغصوب ليس ملكا لها ، فإن الخلع يصح والتسمية تصح ، ثم إذا أجازه المالك أخذه الزوج ، وإن لم يجزه كان له قيمته ، وإذا خالعته على شيء محتمل ، كأن قالت له : خالعتك على ما في الدار . أو قالت خالعتك على ما في بطون هذه الغنم فإنه
هامش
« 10 » تحرير الوسيلة 2 / 319
« 11 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) ج 6 ص 22