تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
يأخذ الأقل ، سواء كان الأقل هو الثلث . أو المبلغ الذي خالعته عليه ، أو الميراث . مثلا إذا خالعته على ستين ، وكان يستحق ميراثا خمسين ، وكان ثلث المال مائة فإنه يأخذ الخمسين لأنها أقل فإذا خالعته على ستين ، وكان يستحق من الميراث خمسين ، وكان ثلث المال أربعين أخذ الأربعين ، وعلى هذا القياس . هذا إذا كانت مدخولا بها وماتت وهي في العدة ، أما إذا كانت غير مدخول بها فإنها تبين بمجرد طلاقها ، فلا يكون له حق في إرثها ، فلا ينظر إلى ما يستحقه من الميراث ، بل ينظر إلى العوض الذي خالعته عليه والى الثلث ، فيأخذ الأقل ، فإن خالعته على ستين ، وكان ثلث مالها مائة أخذ الستين ، وان كان الثلث خمسين ، أو أربعين أخذ الثلث ، ومثل ذلك ما إذا كانت مدخولا بها لكنها ماتت بعد انقضاء العدة ، لأنه في هذه الحالة لا يكون له حق في ميراثها ، فإذا برئت من المرض كان له كل المال الذي خالعته عليه . أما إذا خالعها زوجها وهو مريض ، ثم مات في ذلك المرض الذي طلقها فيه ، فإنها ترثه لأن الذي يطلق امرأته في مرض موته يعتبر فارا من ميراثها ، فلا يسقط حقها ، وإذا طلقها وهو صحيح ثم مات وهي في العدة ، فإنها ترث والا فلا . وبهذا تعلم حكم خلع الصغيرة ، والسفيهة ، والمريضة ، وتعلم أنه لا يلزمهن العوض ، وتعلم حكم ما إذا باشر الأب . أو الأجنبي الخلع عنهما ، وتعلم توضيح اشتراط أهلية ملتزم العوض . أما اشتراط أهلية الزوج المخالع ، أو المطلق فهي ضرورية ، فلا يصح طلاق الصغير . ولا المجنون ، ولا المعتوه ، بخلاف السفيه . فان طلاقه يقع ، لأنه محجور عليه في التصرف المالي فقط ، وهل للأب أن يخالع عن ابنه الصغير ؟ والجواب : لا يصح ، فلو قالت زوجة الصغير للأب : خالعني على عشرين جنيها . أو على صداقي نيابة عن ولدك . فقال لها : خالعتك على ذلك كان ذلك لغوا من القول لا أثر له ، وإذا خالع الصغير زوجته . أو طلقها ، فخلعه . أو طلق فطلاقه باطل لا يصح ولا تتوقف صحته على إجازة الولي أصلا ، ومثله المجنون ، والمعتوه . المالكية - قالوا : لا يصح للصغيرة ، ولا للسفيهة . ولا للرقيقة أن يباشرن مخالعة الزوج بعوض مالي ، ومثلهن الأجنبي المتصف بهذه الصفات ، فان خالعهن الزوج على مال وقبضه فلا يصح الخلع ويجب عليه رد المال الذي قبضه ، إلا إذا أذن الولي أو السيد في الخلع ، فان أذن فإنه يصح الخلع ويلزم العوض ، فان كانت السفيهة لا ولى لها - ويقال لها : المهملة - والتزمت العوض فإنه لا يصح أيضا ، كما لو كان لها ولي لم يأذنها ، وهو المعتمد ، وقيل : أن أقامت من زوجها عامة فإنه يصح ، وهو ضعيف . فإذا خلع الزوج زوجته الصغيرة على مال بدون اذن الولي ، وقع عليه طلاق بائن ، ولا حق له في العوض ، وإذا قبضه يجب عليه رده ، ومثلها السفيهة إذا كان لها ولي لم يأذنها . أو كانت مهملة لا ولي لها ، سواء مكثت عند زوجها عاما أو أعوما . أو لا . على المعتمد ، ومثلها الرقيقة إذا خالعت بدون اذن سيدها ، فان اشترط الزوج في هذه الحالة صحة البراءة أو إيصال المال له ، كما إذا قال