تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

أركان الخلع وشروطه

أركان الخلع خمسة ( 1 ) الأول ملتزم العوض ، والمراد به الشخص الذي يلتزم المال ( 2 ) ، سواء كانت الزوجة أو غيرها . الثاني : البضع الذي يملك الزوج الاستمتاع به ، وهو بضع الزوجة ، فإذا طلقها طلقة بائنة زال ملكه فلا يصح الخلع ( 3 ) . الثالث : العوض ، وهو المال الذي يبذل للزوج في مقابل العصمة . الرابع : الزوج . الخامس : العصمة ، هذه هي أركان الخلع ، فلا يتحقق بدونها ، ويتعلق بكل ركن منها شروطه كالآتي .
شرح
علم به كان له أن يرجع بالطلاق فإن رجع تصبح زوجة شرعية له من غير حاجة إلى عقد جديد وإن علم ولم يرجع تكون مطلقة رجعية يثبت لها جميع ما للرجعية من وجوب النفقة والتوارث لقول الإمام ( ع ) : « تبين منه وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت » . قال صاحب المسالك : « المراد بقول الإمام ( ع ) : « وتكون امرأته » إن طلاقها حينئذ يكون رجعيا والرجعية بمنزلة الزوجة للإجماع على أنها تصير في حكم امرأته بمجرد رجوعها » . رابعا - إذا لم ترجع بالبذل يجوز أن يعقد عليها أثناء العدة بعقد جديد ومهر جديد لأنها أجنبية ولا يجوز ذلك في المعتدة الرجعية لأنها زوجة . خامسا - لا توارث بين المختلعة والمطلق إذا مات أحدهما قبل انقضاء العدة ويثبت التوارث في المعتدة الرجعية . سادسا - المختلعة تعتد أينما شاءت ولا نفقة لها إلا إذا كانت حاملا كما تقدم في باب الزواج « 7 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : إذا كان الخلع في نظير عوض ، فان ركنه هو الإيجاب والقبول فإن كان الزوج قد بدأ بالخلع ، كما إذا قال لها : خالعتك على ذلك كانت المرأة قابلة ، وإذا كانت المرأة مبتدئة كان الزوج قابلًا ، أما إذا لم يكن في نظير عوض وكان طلاقا ، كان ركنه ركن الطلاق وهو الصفة الحكمية التي دل عليها اللفظ ، كما تقدم في أركان الطلاق ، فارجع إليه . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يصح أن يكون الفداء منها ومن وكيلها القائم مقامها ومن أجنبي إذا طلبت هي منه ذلك اما إذا تبرع من تلقائه فلا يصح البذل ولا الخلع الذي بني عليه قال صاحب الجواهر أن المستفاد من الكتاب والسنة مشروعية الفدية منها ولو بواسطة وكيلها اما التبرع فيبقى على أصل المنع لأنه لا إطلاق ولا عموم يقتضي مشروعية ذلك . أجل لو بذل له مالا على أن يطلقها ففعل بحيث يكون البذل داعيا إلى الطلاق ولم يبن الطلاق عليه بالذات صح ولكن يقع رجعيا لا خلعيا « 8 » . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : بعد تحقق الطلاق الرجعي أو البائن يكون الطلاق الخلعي لغوا لأنه
هامش
« 7 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) ج 6 ص 25 - 26 « 8 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) 6 / 23