شرح
الصورة الثانية : أن يعدد لها الأجزاء بدون حرف العطف ، كأن يقول لها : أنت طالق ثلث طلقة ، ربع طلقة ، خمس طلقة ، وفي هذه الحالة تحسب الأجزاء التي ذكرها ، فان كانت تساوي طلقة أو أقل حسبت طلقة وان زادت عن طلقة ولو جزءا يسيرا حسب الزائد طلقة ثانية ، وهكذا .
الصورة الثالثة : أن يعدد الأجزاء مضافة إلى الضمير مع ذكر واو العطف أو عدمه ، كأن يقول : أنت نصف تطليقة ، وثلثها ، وخمسها ، وربعها ، وفي هذه الصورة خلاف ، فبعضهم يقول : إذا زادت الأجزاء حسب الزائد واحدة ، وبعضهم يقول : لا يحسب ، لأن اتحاد المرجع يجعله ناطقا بالجزء الأول فقط ، فلا يحسب عليه غيره .
الصورة الرابعة : أن يعدد الأجزاء مضافة إلى الطلقة مع ذكر حرف العطف ، بأن يقول لها أنت طالق نصف طلقة ، وسدس طلقة ، وربع طلقة ، وفي هذه الحالة يقع عليه الثلاث ، وذلك لأنه أضاف جزء العدد ، وهو النصف ، أو السدس ، إلى طلاق منكر ، فيكون غير الأول ، لأن النكرة إذا أعيدت نكرة كانت غير الأولى ، فكل جزء نطق به مضافا إلى الطلاق يحسب عليه طلاقا ، وهذا بخلاف ما إذا أضافه إلى الضمير ، لأن الضمير يكون عائدا إلى الجزء الأول بعينه ، فلا يحسب إلا الأول ، وهذا كله إذا كانت الزوجة مدخولا بها ، فإن لم تكن مدخولا بها فلا يقع عليه الا واحدة ، كما عرفت .
وإذا فرض وغلبت فلسفة الحساب على شخص وقال لامرأته : أنت طالق ثلاث أنصاف طلقتين ، ففي ذلك خلاف ، فبعضهم يقول : إنها تطلق ثلاثا ، وذلك لأن نصف التطليقتين واحدة ، فثلاثة الإنصاف ثلاث تطليقات ، لأن كل نصف على حدته طلقة ، وبعضهم يقول إنها تطلق ثنتين فقط ، وذلك لأننا إذا قسمنا التطليقتين إلى أنصاف كانت كل تطليقة نصفين ، فتكون التطليقتان أربعة أنصاف ، فثلاثة أنصافها طلقة ونصف فيقع عليه طلقتان ، لأن النصف يحسب طلقة ، ولكن الظاهر هو الأول ، وذلك لأننا إذا قلنا : ثلاثة أنصاف طلقتين كان معناه ثلاثة أنصاف مجموع الطلقتين ونصف مجموع الطلقتين كاملة ، فثلاثة أنصاف ثلاث طلقات نعم إذا قال : أنت طالق ثلاثة أنصاف كل تطليقتين ، كان معناه أننا ننصف كل طلقة على حدة فتكون الطلقة نصفين وثلاثة الإنصاف طلقة ونصف ، فيقع به طلقتان .
وإذا قال لها : أنت طالق ثلاثة أنصاف طلقة لزمه طلقتان ، وذلك لأن الطلقة الواحدة تشتمل على نصفين فتحسب واحدة ، والنصف الثالث يقع به واحدة كاملة ، لما عرفت من أن جزء الطلقة طلقة كاملة ولو كان يسيرا وكذا إذا قال لها : أنت طالق أربعة أثلاث طلقة ، أو خمسة أرباع طلقة فإنه يلزمه طلقتان ، وذلك لأن الطلقة الكاملة ثلاث أثلاث فزاد عليها ثلثا وربعا تلزمه به طلقة كاملة ، ومثله خمسة أرباع كما هو ظاهر .
وإذا قال لها : أنت طالق نصفي طلقتين فإنه يلزمه طلقتان ، وذلك لأن كل نصف يعتبر طلقة كاملة . وإذا فرض وقال شخص حسابي لزوجته : أنت طالق من واحدة إلى ثنتين ، أو أنت طالق ما بين واحدة إلى ثنتين ، أو قال : من واحدة إلى ثلاث ، أو بين واحدة إلى ثلاث ، فإنه يقع به في المثال الأول واحدة ، وفي المثال الثاني ثنتان عند الامام ، ويقع في