تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
يجوز تقليد أي مجتهد من مجتهدي ( 1 ) الأمة الإسلامية في قول ثبتت نسبته اليه ، ومتى ثبت أن ابن عباس قال ذلك فإنه يصح تقليده ( 2 ) في هذا الرأي كتقليد غيره من الأئمة المجتهدين على أننا إذا قطعنا النظر عن التقليد ونظرنا إلى الدليل في ذاته فإننا نجده قويا ، لأن الأئمة سلموا جميعا بأن الحال في عهد النبي صلى اللَّه عليه وسلم كان كذلك ، ولم يطعن أحد منهم في حديث مسلم ، وكل ما احتجوا به أن عمل عمر وموافقة الأكثرين له مبني على ما علموه من أن الحكم كان مؤقتا إلى هذا الوقت فنسخة عمر ( 3 ) بحديث لم يذكره لنا ، والدليل على
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إذا اختلف المجتهدون في الفتوى وجب الرجوع إلى الأعلم من الأحياء ومع التساوي وجب الأخذ بأحوط الأقوال « 169 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن ابن عباس كان راويا وناقلا للحديث لأنه كان يعيش عصر النص ومعه لا اجتهاد . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : قال الامام شرف الدين : وحسبك من الذكر الحكيم والفرقان العظيم نصا في إباحتها قوله عز من قائل * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) * . والأنكحة في الإسلام أربعة شرّعها اللَّه في أربع آيات من سورة النساء كما فصلناه فيما كتبناه في المتعة ( من هذا الكتاب ) فلتراجع . أما نصوص السنن فقد أخرجها أصحاب الصحاح بكل ارتياح وحسبنا منها حديث أبي نضرة فيما أخرجه مسلم في باب التمتع بالحج ص 467 من الجزء الأول من صحيحة إذ قال : « كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهي عنها فذكر ذلك لجابر فقال : على يدي دار الحديث تمتعنا مع رسول اللَّه ( ص ) فلما قام عمر قال : « إن اللَّه كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء فأتموا الحج والعمرة وأبتوا نكاح هذه النساء فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة » . وحسب الباحثين بدقة المتتبعين بإمعان ما قد فصلَّناه من هذا الموضوع في كل من فصولنا المهمة ومسائلنا الفقهية الخلافية وأجوبة موسى جار اللَّه وما نشرته مجلة العرفان في الجزء العاشر من مجلدها السادس والثلاثين حيث استوفينا القول فيها من كل النواحي وكان ذلك في فصول ثمانية : 1 - حقيقة هذا النكاح بكنهه ولوازمه الشرعية . 2 - إجماع الأمة على اشتراعه في الدين الإسلامي . 3 - دلالة الكتاب على اشتراعه . 4 - اشتراعه بنصوص السنن . 5 - القول بنسخة وحجة القائلين بذلك والنظر فيها . 6 - صحاح تنم على الخلفية بأنه هو الذي نسخها .
هامش
« 169 » منهاج الصالحين 1 / 8