مبحث تعدد الطلاق
يملك الرجل الحر ثلاث طلقات ولو كان زوجا لأمة ( 1 ) ، ويملك العبد
شرح
الشافعية - قالوا : إذا قال لها : أنت علي حرام أو أنت على الحرام ، أو حرمتك ، فان هذه الألفاظ تصلح لأن تكون كناية عن الطلاق وعن الظهار ، فإذا نوى بها الطلاق وقع ، سواء نوى واحدة ، أو أكثر ، وكذا إذا نوى بها الظهار ، فإنه يصح ويلزمه كفارة الظهار الآتي بيانها ، وإذا نوى بها الطلاق والظهار جميعا ، فإن كان المنوي أولا الظهار عومل بهما جميعا ، فيكون عليه كفارة ظهار ، ويلزمه الطلاق الذي نواه ، أما إذا كان المنوي أولا الطلاق فإن كان بائنا ، ثم نوى الظهار فهو مغلي لا كفارة له ، لأنها بانت منه أولا ، فأصبحت غير محل للظهار وإن كان رجعيا ، ثم نوى الظهار وقف العمل بالظهار فإذا راجعها عاد الظهار ولزمته كفارته ، والا فلا ، وهذا هو المعتمد .
أما إذا نوى بها تحريم عين المرأة ، أو تحريم فرجها ، أو بدنها ، أو جزء من أجزائها ، فإنه لا يلزم بذلك طلاق ، لأن هذه الأشياء أعيان ، والأعيان لا توصف بالتحريم ، وكذا إذا لم ينو بها شيئا من طلاق أو ظهار ، فإنه لا يلزمه شيء ، فإذا قال لامرأته ، حرمتك ، وهو ينوي تحريم جسمها ، أو فرجها ، ثم وطئها كان عليه كفارة يمين ، وانما تلزم كفارة اليمين إذا لم يقم بالزوجة مانع وقت قوله لها : حرمتك ، كأن كانت في حالة إحرام بالنسك ، وقد اختلف في الحائض والنفساء ، فقيل : إذا كانت حائضا ، أو نفساء ، وقال لها : حرمتك فلا كفارة عليه ، وقيل بل عليه كفارة .
فإذا حرم عينا غير زوجته ، كأن قال : شرابي علي حرام أو لباسي ، كان لغوا من القول لا شيء فيه لأنه غير قادر على تحريم ما أحل اللَّه له .
وإذا قال : علي الحرام ، أو حلال اللَّه علي حرام ، أو الحرام يلزمني ، أو علي الحلال ، فإنها كناية يلزم بها ما نواه ، وان اشتهر استعمالها في الطلاق ، وذلك لأنها لم توضع للطلاق بخصوصه ، ومثلها الألفاظ المتقدمة وهي أنت حرام وما بعدها ، فإنها وان اشتهر استعمالها في الطلاق الا أنها لم توضع له بخصوصه ، فلذا لم تكن طلاقا صريحا على المعتمد ، ونظر فيها إلى النية .
أهل البيت ( ع ) : تقدم تفصيل الكلام في صيغة الطلاق .
( 1 ) الحنفية - قالوا : العبرة في عدد الطلاق للنساء فلو تزوج الحر أمة يملك عليها طلقتين فقط لأن الأمة تنقص عن الحرة بواحدة ، ولو تزوج العبد حرة ، فإنه يملك ثلاث طلقات لأن الحرة لها ثلاث طلقات ، فالرجل وإن كان يملك ولكن عدده يختلف بالنسبة للحرة والأمة فللحرة ثلاث ولو كان زوجها رقيقا ، وللأمة ثنتان ولو كان زوجها حرا .
أهل البيت ( ع ) : تحرم الأمة المطلقة في الثاني مطلقا حتى تنكح زوجا غيره وتحرم المطلقة الحرة في الثالث مطلقا حتى تنكح زوجا غيره « 165 » .
هامش
« 165 » منهاج الصالحين 2 / 325