مختصا بعبد اللَّه كان لغوا لا معنى له إذ لا علاقة له بعمر ، فهذا المبحث لا يظهر تطبيقة على هذا الحديث .
الطلاق الصريح
قد عرفت أن الطلاق ينقسم ( 1 ) باعتبار صيغته إلى صريح ، وكناية .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الأصل أن النكاح عصمة مستفادة من الشرع لا يقبل التقابل فيقف رفعها على موضع الإذن فالصيغة المتلقّاة لإزالة قيد النكاح : أنت طالق أو فلانة أو هذه وما شاكلها من الألفاظ الدالة على تعيين المطلقة .
فلو قال : أنت طالق أو طلاق أو من المطلقات لم يكن شيئا ولو نوى به الطلاق وكذا لو قال : أنت مطلقة وقال الشيخ رحمه اللَّه : الأقوى أنه يقع إذا نوى الطلاق وهو بعيد عن شبه الإنشاء .
ولو قال طلقت فلانة قال : لا يقع وفيه إشكال ينشأ من وقوعه عند سؤاله : هل طلقت امرأتك ؟ فيقول : نعم .
ولا يقع الطلاق بالكناية ولا بغير العربية مع القدرة على التلفظ باللفظة المخصوصة ولا بالإشارة إلا مع العجز عن النطق .
ويقع طلاق الأخرس بالإشارة الدالة وفي رواية يلقي عليها القناع فيكون ذلك طلاقا وهي شاذة .
ولا يقع الطلاق بالكتابة من الحاضر وهو قادر على التلفظ نعم لو عجز عن النطق فكتب ناويا به الطلاق وقيل : يقع بالكتابة إذا كان غائبا عن الزوجة وليس بمعتمد .
ولو قال : هذه خلية أو برية أو حبلك على غاربك أو الحقي بأهلك أو باين أو حرام أو بتة أو بتلة لم يكن شيئا نوى الطلاق أو لم ينوه .
ولو قال : اعتدّي ونوى به الطلاق قيل : يصح وهي رواية الحلبي ومحمد ابن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ومنعه كثير وهو الأشبه .
ولو خيّرها وقصد الطلاق فإن اختارته أو سكتت ولو لحظة فلا حكم وإن اختارت نفسها في الحال قيل : يقع الفرقة بائنة وقيل : يقع رجعية وقيل : لا حكم له وعليه الأكثر ولو قيل : هل طلقت فلانة ؟ فقال : نعم وقع الطلاق ولو قيل : هل فارقت أو خليت أو أبنت ؟
فقال : نعم لم يكن شيئا .
ويشترط في الصيغة تجريدها عن الشرط والصفة في قول مشهور ولم أقف فيه على مخالف منا ولو فسر الطلقة باثنتين أو ثلاث قيل : يبطل الطلاق وقيل : يقع واحدة بقوله :
طالق ويلغى التفسير وهو أشهر الروايتين ولو كان المطلق مخالفا يعتقد الثلاث لزمته .
ولو قال : أنت طالق للسنة صح إذا كانت طاهرة وكذا لو قال للبدعة ولو قيل : لا يقع كان حسنا لأن البدعي لا يقع عندنا والآخر غير مراد .
وإذا قال : أنت طالق في هذه الساعة إن كان الطلاق يقع بك قال الشيخ رحمه اللَّه : لا