شرح
من الزوجين . أو من أحدهما ، فإن كان من الزوجين بأن ادعاه أحدهما وصدقه الآخر فإن كان ذلك قبل الدخول فلا مهر لها ، لأنهما قد اتفقا على أن النكاح باطل من أصله .
أما إذا أقر به الزوج وأنكرته المرأة فإنه يعامل بإقراره ويفسخ النكاح بينهما ، ثم إن كان قبل الدخول كان لها نصف الصداق كاملا ، لأنه حقها ، فلا يسقط بإقراره ، وان كان بعد الدخول ولم تصدقه فلها كل مهرها ، وكذا إذا صدقته ولم تمكنه من نفسها ، أما إذا صدقته ثم مكنته من نفسها باختيارها فلا مهر لها بعد الدخول لأنها أسقطت حقها بتمكينه من نفسها بعد تصديقه بالرضاع .
وإذا أقرت به الزوجة وأنكره الزوج ، كما إذا قالت له : أنت أخي من الرضاع فأكذبها ، فان العقد لا يفسخ بقولها ، لأن فسخ النكاح من حق الرجل ، كما يقول الحنفية ، فلا يقبل قولها عليه ، ولكن بينهما وبين الله باطنا تكون محرمة عليه ان كانت صادقة ، والا فهي زوجته في الباطن أيضا ، فمن قالت له امرأته ذلك فينبغي له أن يتحرى عن حقيقة ما قالت .
هذا ، ولا يقبل الرجوع عن الإقرار بالرضاع ، فلو قال أحدهما : انني قلت ذلك خطأ لا يسمع قوله ، ويشترط أن تكون دعوى الرضاع ممكنة ، فلو قال لامرأة : أنت بنتي من الرضاع وهي أسن منه لا يسمع قوله .
أما الشهادة فإن الرضاع يثبت بشهادة رجل وامرأة ، لما روى عن ابن عمر قال : سئل رسول الله الله صلى الله عليه وسلم ما يجوز في الرضاع من الشهود ؟ فقال : « رجل وامرأة » ، رواه أحمد ، بل وتقبل شهادة المرأة الواحدة إذا كانت مرضية - عدلة - ولا يكلف الشاهد يمينا ولا المشهود له ، لأن هذه شهادة على عورة ، فيكفي فيها شهادة النساء منفردات عن الرجال ، كالولادة .
أهل البيت ( ع ) : أشرنا إلى ذلك .