تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
قبلها ، فإن لم يحلف الزوج فسخ العقد ، وكان لها مهر المثل بعد الوطء بغير رضاها ، ولا شيء لها قبل الوطء أو الوطء برضاها ، كما تقدم . الصورة الثالثة : أن يزوجها وليها المجبر بدون اذنها ولم تمكنه من نفسها ، وفي هذه الصورة تحلف هي بأنهما رضعا معا ، لأنها مدعية فتحلف بإثبات نفس الدعوى ، وتصدق بفسخ العقد ، وحكم مهرها هو المتقدم في الصورة التي قبلها . الصورة الرابعة : أن تأذن وليها بدون أن تعين له أحدا ولم تمكنه من نفسها ، وحكم هذه الصورة كحكم الصورة الثالثة . وحاصل ذلك أنها إذا أذنت وليها بأن يزوجها شخصا بعينه ومكنته من نفسها وحلف الزوج استمر النكاح ، وان لم تأذنه أو أذنته لم تعين ، ولم تمكنه من نفسها في الحالتين حلفت هي وإذا فسخ عقدها كان لها المهر بالتفصيل المتقدم ، ثم إذا فسخ عقدها وهو يعلم أنها كاذبة كان من الاحتياط أن يطلقها ورعا ، لأنها كانت تحل لغيره بفسخ العقد ، ولكن الورع يقتضي التيقن ، ومثل ذلك ما إذا بقيت معه بعد حلفه فان الورع يقضي عليه بطلاقها احتياطا . ويشترط في قبول إقرار الزوجين بالرضاع أن يكون ممكنا ، فلو قال لزوجته : أنت بنتي من الرضاع وكانت أكبر منه سنا فإن إقراره يكون كاذبا لا قيمة له . هذا ما يتعلق بالإقرار ، أما الشهادة فإن الرضاع يثبت بشهادة الرجال والنساء ، فيثبت بشهادة رجلين . وبرجل وامرأتين . وبأربع نسوة ، وان لم يوجد بينهن رجل ، أما الإقرار بالرضاع فإنه لا يثبت إلا بشهادة رجلين ، فإذا أقر أحد الزوجين بالرضاع بحضرة رجلين وشهدا على إقراره فإن شهادتهما تقبل ، أما شهادة النساء على الإقرار فإنها لا تقبل ، والفرق بين الحالتين أن الرضاع لا تطلع عليه الا النساء غالبا بخلاف الإقرار ، وتقبل شهادة المرضعة بشرط أن لا تطلب أجرة على رضاعتها لأنها غير متهمة . ولا تصح الشهادة على الرضاع الا بشروط : أحدهما : أن يذكر الشاهد وقت الرضاع بأن يقول : رضع في وقت كذا ، فإن لم يذكره بطلت الشهادة لجواز أن تكون الرضاعة قد حصلت بعد الحولين . أو أرضعته وهي دون تسع سنين . ثانيها : أن يذكر عدد الرضعات . ثالثها : أن يذكر تفرقهما . رابعها : أن يذكر وصول اللبن إلى جوف الرضيع ، بأن يرى اللبن وهو نازل من ثديها ، أو يرى الصبي وهو يبلع أو يمتص ونحو ذلك ، ويشترط قبل أداء الشهادة أن يعلم أنها ذات لبن ، والا فلا يحل له أن يشهد ، أما الشهادة على الإقرار فإنه لا يشترط لها ذلك . الحنابلة - قالوا : يثبت الرضاع بالإقرار وبشهادة الشهود ، فأما الإقرار فلا يخلو أما أن يكون