تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
إذا كانت الأخت شقيقة ، وأما امرأة أب إذا لم تكن كذلك والأولى محرمة نسبا ورضاعا والثانية محرمة بالمصاهرة لا بالرضاع ، وهي المقصودة هنا . هذا إذا كان الأخ ، أو الأخت من النسب ، والأم من النسب ، أو الرضاع ، وقد عرفت أن أم الأخ النسبية هي أم الرجل ، وهي محرمة نسبا ورضاعا ، وأم الأخ بالمصاهرة هي زوجة الأب وهي محرمة بالمصاهرة ، أما أم الأخ ، أو الأخت من الرضاع فهي غير محرمة ، ومثل ذلك ما إذا كان الأخ ، أو الأخت من الرضاع ، بأن رضع طفلان من ثدي امرأة فصارا أخوين بالرضاع ، ثم رضع أحدهما من مرضعة أخرى فهذه المرضعة تكون أم أخيه من الرضاع فتحل له . وكذا لو كان لأخيه من الرضاع أم من النسب فإنها تحل له . ثانيها : أم ولد الولد - سواء كان ذكرا أو أنثى . لأن الولد يشملهما ، وكما لا يخفى ، وهكذا في كل ما يأتي - ويقال لها : أم نافلة ، أي أم ولد نافلة ، وهو ولد الولد ، وسمي نافلة لزيادته على الولد فنافلة صفة لولد الولد وأم ولد الولد تحتمل معنيين ، الأول : أن تكون زوجة ابنك ، إذ هي أم ولد ابنك ، وهو حفيدك . والثاني : أن تكون بنتك لأن البنت أم ولد الولد ، وهو حفيد الرجل ، فالحفيد أما أن يكون ابن الابن ، أو بنت البنت ، والثانية ليست مرادة هنا لأن تحريم البنت قد تقدم في المحرمات بالنسب ، بل المراد الأولى ، وهي زوجة الابن ، ويقال لها أم ولد الولد ، وهي محرمة بالمصاهرة لا بالرضاع ، فلو أرضعت أجنبية ولد ولدك - حفيدك - فإن لك أن تتزوجها ، ومثل ما إذا أرضعت زوجة ابنك ولدا أجنبيا ، وله أم من النسب فإنها تحل لك ، وكذا لو كان له أم أخرى أرضعته فإنها تحل لك ، فأم ولد الولد المحرمة زوجة الابن خاصة ، فإذا أرضعت ولد الولد أجنبية وكانت أمه من الرضاع لا تحرم ، أو أرضعت زوجة الولد أجنبيا ، فإنه يكون حفيد الرجل في الرضاع ، لأنه رضع من لبن ابنه ، وكانت لهذا الولد أما نسبية ، فإنها تحل ، وكذا إذا كانت له أم أخرى من الرضاع ، فإنها تحل ، فالتي تحرم فقط هي زوجة الابن ، وهي أم ولد الولد . سواء كان من النسب ، أو كان ولد ولد بسبب الرضاع ، أما أمهات ولد الولد من الرضاع ، أو من النسب - غير زوجة الابن - فإنهن لا يحرمن . ثالثها : جدة الولد ، وجدة ولد الإنسان أم أمه ، وأما أم زوجته ، والأولى غير مقصودة هنا ، والثانية ، وهي أم الزوجة تحرم بالمصاهرة لا بالرضاع ، فلو أرضعت أجنبية ولدك فلا تحرم عليك أم هذه المرضعة مع كونها جدة ابنك في الرضاع لأمه .