تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
إحداها : أم الأخ ، سواء كان شقيقا ، أو غير شقيق ، ولكن إذا كان شقيقا كانت أم أخيه أمه هو وحرمتها ثابتة بالنسب لا بالمصاهرة ، وقد تقدم أن الأم محرمة نسبا ورضاعا ، فليست مقصودة هنا بل المقصود امرأة الأب ، لأن تحريمها بالمصاهرة ، فلا يحل للشخص أن يتزوج امرأة أبيه ، وهي أم أخيه غير الشقيق ، ولكن إذا أرضعت أخاه أجنبية فإنها تحل له ، ومثل أم الأخ أم الأخت لأنها أما أم
شرح
بعموم المنزلة يقول : نعم ومن قال بالعدم يقول : لا . ثامنها : امرأة أرضعت عمك أو عمتك أو خالك أو خالتك فصارت أمهم وأم عمك نسبا تحرم عليك لأنها جدتك من طرف أبيك وكذا أم خالك وخالتك لأنها جدتك من طرف الأم فهل تحرم عليك بسبب الرضاع وإن كانت المرضعة زوجتك بطل نكاحها أم لا ؟ فمن قال بعموم المنزلة يقول : نعم ومن قال بالعدم يقول : لا . مسألة : لو شك في وقوع الرضاع أو في حصول شروطه من الكمية أو الكيفية بنى على العدم نعم يشكل فيما لو علم بوقوع الرضاع بشروطه ولم يعلم بوقوعه في الحولين أو بعدهما وعلم تاريخ الرضاع وجهل تاريخ ولادة المرتضع فحينئذ لا يترك الاحتياط . مسألة : لا تقبل الشهادة على الرضاع إلا مفصلة بأن يشهد الشهود على الارتضاع في الحولين بالامتصاص من الثدي خمس عشرة رضعة متواليات مثلا إلى آخر ما مر من الشروط ولا يكفي الشهادة المطلقة والمجملة بأن يشهد على وقوع الرضاع المحرم أو يشهد مثلا على أن فلانا ولد فلانة أو فلانة بنت فلان من الرضاع بل يسأل منه التفصيل نعم لو علم عرفانهما شرائط الرضاع وأنهما موافقان معه في الرأي اجتهادا أو تقليدا تكفي . الأقوى أنه تقبل شهادة النساء العادلات في الرضاع مستقلات بأن تشهد به أربع نسوة ومنضمات بأن تشهد به امرأتان مع رجل واحد . يستحب أن يختار لرضاع الأولاد المسلمة العاقلة العفيفة الوضيئة ذات الأوصاف الحسنة فإن للَّبن تأثيرا تاما في المرتضع كما يشهد به الاختيار ونطقت به الأخبار والآثار فعن الباقر ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : « لا تسترضعوا الحمقاء والعمشاء فإن اللبن يعدي » وعن أمير المؤمنين ( ع ) « لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يغلب الطباع » وعنه ( ع ) : « انظروا من ترضع أولادكم فإن الولد يشب عليه » إلى غير ذلك من الأخبار المستفاد منها رجحان اختيار ذوات الصفات الحميدة خلقا وخلقا ومرجوحية اختيار أضدادهن وكراهته ولا سيما الكافرة وإن اضطر إلى استرضاعها فليختر اليهودية والنصرانية على المشركة والمجوسية ومع ذلك لا يسلم الطفل إليهن ولا يذهبن بالولد إلى بيوتهن ويمنعها عن شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ومثل الكافرة أو أشد كراهة استرضاع الزانية باللبن الحاصل من الزنا والمرأة المتولدة من زنا فعن الباقر ( ع ) : « لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلى من ولد الزنا » وعن الكاظم ( ع ) : « سئل عن امرأة زنت يصلح أن تسترضع ؟ قال : لا يصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا « 127 » .
هامش
« 127 » تحرير الوسيلة ج 2 من ص 249 إلى ص 252