تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
تحصل من دون دخالة غيره فيها كعلاقة الأبوة والأمومة والأبنية والبنتية الحاصلة بين الفحل والمرضعة وبين المرتضع وكذا الحاصلة بينه وبين أصولهما الرضاعيين كما إذا كان لهما أب أو أم من الرضاعة حيث أنهما جد وجدة للمرتضع من جهة الرضاع محضا وقد تحصل به مع دخالة النسب في حصولها كعلاقة الأخوة الحاصلة بين المرتضع وأولاد الفحل والمرضعة النسبيين فإنهم وإن كانوا منسوبين إليهما بالولادة إلا أن إخوتهم للمرتضع حصلت بسبب الرضاع فهم إخوة أو أخوات له من الرضاعة توضيح ذلك : أن النسبة بين شخصين قد تحصل بعلاقة واحدة كالنسبة بين الولد ووالده ووالدته وقد تحصل بعلاقتين كالنسبة بين الأخوين فإنها تحصل بعلاقة كل منهما مع الأب أو الأم أو كليهما وكالنسبة بين الشخص وجده الأدنى فإنها تحصل بعلاقة بينه وبين أبيه مثلا وعلاقة بين أبيه وبين جده وقد تحصل بعلاقات ثلاث كالنسبة بين الشخص وبين جده الثاني كالنسبة بينه وبين عمه الأدنى فإنه تحصل بعلاقة بينك وبين أبيك وبعلاقة كل من أبيك وأخيه مع أبيهما مثلا وهكذا تتصاعد وتتنازل النسب وتتشعب بقلة العلاقات وكثرتها حتى أنه قد تتوقف نسبة بين شخصين على عشر علائق أو أقل أو أكثر وإذا تبين ذلك فإن كانت تلك العلائق كلها حاصلة بالولادة كانت العلاقة نسبية وإن حصلت كلها أو بعضها ولو واحدة من العشر بالرضاع كانت العلاقة رضاعية . مسألة : لما كانت المصاهرة التي هي أحد أسباب تحريم النكاح كما يأتي علاقة بين أحد الزوجين وبعض أقرباء الآخر فهي تتوقف على أمرين : مزاوجة وقرابة والرضاع إنما يقوم مقام الثاني دون الأول فمرضعة ولدك لا تكون بمنزلة زوجتك حتى تحرم أمها عليك لكن الأم والبنت الرضاعيتين لزوجتك تكونان كالأم والبنت النسبيين لها فتحرمان عليك وكذلك حليلة الابن الرضاعي كحليلة الابن النسبي وحليلة الأب الرضاعي كحليلة الأب النسبي تحرم الأولى على أبيه الرضاعي والثانية على ابنه الرضاعي . مسألة : قد تبين مما سبق أن العلاقة الرضاعية المحضة قد تحصل برضاع واحد كالحاصلة بين المرتضع وبين المرضعة وصاحب اللبن وقد تحصل برضاعتين كالحاصلة بين المرتضع وبين أبوي الفحل والمرضعة والرضاعيين وقد تحصل برضاعات متعددة فإذا كان لصاحب اللبن مثلا أب من جهة الرضاع وكان لذلك الأب الرضاعي أيضا أب من الرضاع وكان للأخير أيضا أب من الرضاع وهكذا إلى عشرة آباء مثلا كان الجميع أجدادا رضاعيين للمرتضع الأخير وجميع المرضعات جدات له فإن كانت أنثى حرمت على جميع الأجداد وإن كان ذكرا حرمت عليه جميع الجدات بل لو كانت للجد الرضاعي الأعلى أخت رضاعية حرمت على المرتضع الأخير لكونها عمته العليا من الرضاع ولو كانت للمرضعة الأبعد التي هي الجدة العليا للمرتضع أخت حرمت عليه لكونها خالته العليا من الرضاع . مسألة : قد عرفت فيما سبق أنه يشترط في حصول الأخوة الرضاعية بين المرتضعين اتحاد الفحل ويتفرع على ذلك مراعاة هذا الشرط في العمومة والخؤولة الحاصلتين بالرضاع أيضا لأن العم والعمة أخ وأخت للأب والخال والخالة أخ وأخت للأم فلو تراضع أبوك أو أمك مع صبية من امرأة فإن اتحد الفحل كانت الصبية عمتك أو خالتك من الرضاعة بخلاف ما إذا لم