أخت إسماعيل لأمه فلم يكن والدها محمدا أبا إسماعيل ، بل كان لها والد آخر اسمه رياض مثلا ، وكان لرياض أخت اسمها فوزية مثلا ، فإنها تكون عمة لوردة عمة أم أحمد ، ولكنها تحل لأحمد . وعلى هذا القياس في عمات الأجداد وعماتهن ، وسواء أجداد الآباء ، أو الأمهات فالعمات يحرمن من أي نوع وأن علون ، وعمات العمات يحرمن إذا كن من جهة الآباء لا من جهة الأمهات .
الصنف السابع : الخالات ، وخالات الخالات ، فالخالات محرمات من أي نوع ، سواء كن شقيقات الأمهات ، أو أخواتهن لأب أو لأم ، وأما خالات الخالات فإنهن يحرمن إذا كن شقيقات أمهات الأمهات ، أو كن إخوتهن لأم فقط عكس عمات العمات ، فإنهن لا يحرمن إلا إذا كن من جهة الآباء كما تقدم ، وإليك مثلا في الخالات ، وخالات الخالات تقيس عليه الباقيات .
إبراهيم أمة هانم لها أخت اسمها نفيسة ولدهما أبو طالب من زوجته ظريفة ، فنفيسة خالة إبراهيم شقيقة أمه محرمة عليه ، ومثل ذلك ما إذا كانت نفيسة أخت هانم من أبيها أبي طالب فقط وله أم أخرى غير ظريفة اسمها مريم ، أو كانت أخت هانم من أمها ظريفة فقط لها أب آخر اسمه علي ، فإذا كانت هانم أخت نفسية لأبيها أبي طالب فقط ، وأمها مريم لها أخت اسمها سعدية ، فإن سعدية تحل لإبراهيم وان كانت خالة خالته نفيسة ، لأنها في هذه الحالة لنفيسة فقط ، وليست خالة لأختها هانم ، بل تكون أختا لزوجة أبيها أبي طالب ، فهي حلال لابنها إبراهيم ، أما إذا كانت أخت نفيسة لأمها ظريفة فقط ، وكان لظريفة أخت اسمها شريفة كانت شريفة في هذه الحالة خالة نفيسة وخالة هانم أم إبراهيم ، فلا تحل له لأنها خالته بالواسطة ، فهذه هي الأنواع السبعة المحرمة من النسب ، فتحرم بالرضاع على هذا التفصيل .
فإذا رضع الطفل الأجنبي من امرأة كانت أمه فيحرم عليه أن يتزوجها ، كما يحرم عليه أن يتزوج بنتها أو بنت بنتها وإن نزلت لأنها أخته وبنت أخته ، ولا بنت ابنها وأن نزلت لأنها بنت أخيه ، ولا أختها ، لأنها خالته ، ولا أمها لأنها جدته ، ومثل ذلك زوج مرضعته الذي جاءها اللبن منه . فإنه يكون أبا له فيحرم عليه أن يتزوج بنته لأنها أخته ، ولو كانت من امرأة أخرى ، ولا بنت بنته وإن نزلت ، ولا بنت ابنه كذلك ، وكذا يحرم عليه أن يتزوج أخت أبيه من الرضاع لأنها عمته ، ولا أمه لأنها جدته ، وكذلك يحرم على الرجل زوج المرضعة أن يتزوج بنت ابنه من الرضاعة ، ولا بنتها وان نزلت ، أما أمة فإنها تحل له كما حلت له أم ابنه نسبا ، وكذلك جدته وأخته كما سيأتي قريبا .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 336
مساهمون: عبد الرحمن الجزيري
ص٣٣٦