تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
فرج حليلته من غير وطء ويلحق به وطء الشبهة على الأقوى فلو درّ اللبن من الامرأة من دون نكاح وما يلحق به لم ينشر الحرمة وكذا لو كان من دون وطء وما يلحق به ولو مع النكاح وكذا لو كان اللبن من الزنا بل الظاهر اعتبار كون الدرّ بعد الولادة فلو درّ من غير ولادة ولو مع الحمل لم تنشر به الحرمة على الأقوى . مسألة : لا يعتبر في النشر بقاء المرأة في حبال الرجل فلو طلقها الزوج أو مات عنها وهي حامل منه أو مرضعة فأرضعت ولدا نشر الحرمة وإن تزوجت ودخل بها الزوج الثاني ولم تحمل منه أو حملت منه وكان اللبن بحاله لم ينقطع ولم تحدث فيه زيادة بل مع حدوثها إذا احتمل كونه للأول . الثاني : أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي فلو وجر في حلقه اللبن أو شرب المحلوب من المرأة لم ينشر الحرمة . الثالث : أن تكون المرضعة حية فلو ماتت في أثناء الرضاع وأكمل النصاب حال موتها ولو رضعة لم ينشر الحرمة . الرابع : أن يكون المرتضع في أثناء الحولين وقبل استكمالهما فلا عبرة برضاعه بعدهما ولا يعتبر الحولان في ولد المرضعة على الأقوى فلو وقع الرضاع بعد كمال حولية نشر الحرمة إذا كان قبل حولي المرتضع . مسألة : المراد بالحولين أربعة وعشرون شهرا هلاليا من حين الولادة ولو وقعت في أثناء الشهر يكمل من الشهر الخامس والعشرين ما مضى من الشهر الأول على الأظهر فلو تولد في العاشر من شهر تكمل حولاه في العاشر من الخامس والعشرين . الشرط الخامس : الكمية وهي بلوغه حدا معينا فلا يكفي مسمى الرضاع ولا رضعة كاملة وله تحديدات وتقديرات ثلاثة : الأثر والزمان والعدد وايّ منها حصل كفى في نشر الحرمة ولا يبعد كون الأثر هو الأصل والباقيان أمارتان عليه لكن لا يترك الاحتياط لو فرض حصول أحدهما دونه فأما الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم وشد العظم وأما الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوما وليلة مع اتصالهما بأن يكون غذاؤه في هذه المدة منحصرا بلبن المرأة وأما العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة . مسألة : المعتبر في إنبات اللحم وشد العظم استقلال الرضاع في حصولهما على وجه ينسبان اليه فلو فرض ضم السكر ونحوه اليه على نحو ينسبان إليهما أشكل ثبوت التحريم كما أن المدار هو الإنبات والشدّ المعتد به منهما على نحو مبان يصدقان عرفا ولا يكفي حصولهما بالدقة العقلية وإذا شك في حصولهما بهذه المرتبة أو استقلال الرضاع في حصولهما يرجع إلى التقديرين الآخرين . مسألة : يعتبر في التقدير بالزمان أن يكون غذاؤه في اليوم والليلة منحصرا باللبن ولا يقدح شرب الماء للعطش ولا ما يأكل أو يشرب دواء إن لم يخرج ذلك عن المتعارف والظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار .