تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وللزوجة أن تتنازل لضرتها ( 1 ) عن نصيبها في مقابل مال تأخذه منها . أو بدون مقابل ، وإذا تنازلت لها ثم رجعت فان رجوعها يصح وفي ذلك تفصيل في المذاهب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ليس للزوجة أن تهب ليلتها للضرة الا برضاء الزوج لأن القسم حق مشترك بينهما أو مختص به على القول بعدم وجوبه ابتداء فإن رضي بالهبة ووهبت لمعينة منهن بات عندها ليلتهما كل ليلة في وقتها متصلين كانتا أم منفصلتين . وقيل : يجوز وصلهما تسهيلا عليه والمقدار لا يختلف ويضعف بأن فيه تأخير حق من بين ليلتين وبأن الواهبة قد ترجع بينهما والموالاة قد تفوّت حق الرجوع وإن وهبتها لهن سوّى بينهن فيجعل الواهبة كالمعدومة ولو وهبتها له فله تخصيص نوبتها بمن شاء ويأتي في الاتصال والانفصال ما سبق . ولها الرجوع قبل تمام المبيت لأن ذلك بمنزلة البذل لا هبة حقيقية ومن ثم لا يشترط رضا الموهوبة لا بعده لذهاب حقها من الليلة فلا يمكن الرجوع فيها ولا يجب قضاؤها لها ولو رجعت في أثناء الليلة تحول إليها لبطلان الهبة لما بقي من الزمان ولو رجعت ولما يعلم فلا شيء عليه لاستحالة تكليف الغافل ولها أن ترجع في المستقبل دون الماضي ويثبت حقها من حين علمه به ولو في بعض الليل . ولا يصح الاعتياض عن القسم بشيء من المال لأن المعوض كون الرجل عندها وهو لا يقابل بالعوض لأنه ليس بعين ولا منفعة كذا ذكره الشيخ وتبعه عليه الجماعة وفي التحرير نسب القول اليه ساكتا عليه مشعرا بتوقفه فيه أو تمريضه . وله وجه لأن المعاوضة غير منحصرة فيما ذكر ولقد كان ينبغي جواز الصلح عليه كما يجوز الصلح على حق الشفعة والتحجير ونحوهما من الحقوق . وحيث لا تجوز المعاوضة فيجب عليه رد العوض إن كانت قبضته ويجب عليه القضاء لها إن كانت ليلتها قد فاتت لأنه لم يسلم لها العوض . هذا مع جهلهما بالفساد أو علمهما وبقاء العين والا أشكل الرجوع لتسليطه على إتلافه بغير عوض حيث يعلم أنه لا يسلم له « 118 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا : في التنازل عن القسم في نظير مال تأخذه من ضرتها . أو من الزوج خلاف ، فبعضهم يرى صحة التنازل وبطلان الشرط ، فلو تنازلت ليلتين مثلا ولم ترجع فيهما سقط حقها وليس لها أن تطالب بأخذ المال ، فإذا رجعت في تنازلها قبل قضاء الليلتين كان لهما الحق في الرجوع ، وبعضهم يرى أن لها الحق في المال المشترط لأنه عوض عن حق تنازلت عنه فينفذ ، والأول أرجح ، وإذا تنازلت لواحدة معينة كضرتها زينب مثلا ، فهل للزوج أن يتصرف في هذا التنازل ويجعله لفاطمة بدل زينب ؟ في هذا رأيان : الأول أنه لا يصح له أن يتصرف . والثاني : أنه يصح ، والأول أرجح ، لأن النوبة حق للمرأة ، وقد تنازلت عنها لضرتها ، فأما أن تأخذه الضرة أو تتركه ، وليس للزوج فيه حق وقد يقال : ان
هامش
« 118 » اللمعة الدمشقية ج 5 من ص 422 إلى ص 424