تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
يومها ليستمتع بها ، أما إذا دخل لقضاء حاجة غير ذلك فإنه يجوز ، ولو أمكنه أن يرسل آخر لقضائها ، ويندب أن يجعل القسم ليلا إلا إذا كان قادما من سفر مخير فيما يفعل . الشافعية - قالوا : أقل نوب مقسم ليلة لهذه وليلة للأخرى ، فلا يجوز ببعض ليلة ولا ببعض هذه الليلة وبعض الليلة التي تليها ، لأن في ذلك خلطا وتشويشا ، والأفضل أن يقسم بليلة وليس له أن يزيد على ثلاثة أيام ، إلا إذا تراضوا ، لما في الزيادة من طول العهد بينهن ، ويجب أن يقرع بينهن فيما يبدأ بها ، فإذا خرجت القرعة لواحدة بدأ بها ، وبعد تمام نوبتها يقرع بين الباقيات ، فإذا تمت النوب جرى على هذا الترتيب . وإذا كان القسم بينهن نهارا لمن عمله بالليل . كالحارس ونحوه حرم عليه أن يدخل على ضرتها بالنهار إلا لضرورة ، كمرضها المخوف ، أما إذا كانت مريضة مرضا عاديا فلا ، أما بالليل فله أن يدخل لقضاء حاجة وله أن يستمتع بها بشرط أن لا يطأها ، فإن وطئها نوبة ضرتها حرم . ومثل هذا ما إذا كان القسم بينهن ليلا لمن كان عمله بالنهار ، فإنه يحرم عليه أن يدخل على ضرتها بالليل لغير ضرورة ، وله الدخول بالنهار والاستمتاع بغير وطء ، وقد يعبر عمن كان قسمه بالنهار بأن النهار أصل والليل تبع ، وعمن كان قسمه بالليل بأن الليل أصل والنهار تبع ، فأما الأصل سواء كان الليل أو النهار ، فإنه لا يجوز له أن يدخل إلا لضرورة كعيادتها لمرض مخوف ، ولا يجوز له أن يطيل المكث فان طال قضى لضرتها الوقت كله ، سواء كان الليل أو النهار . وأما التبع ، فإنه يجوز له أن يدخل لحاجة وان لم تكن ضرورية ، فإن طال زمن قضاء الحاجة بطبيعته فلا يقضى لها شيئا ، وان أطال هو عمدا فإنه يقضى للزوجة الأخرى ما زاد على قضاء الحاجة ، وإذا وطئها فلا يقضى الوطء ، لأنه تابع الداعية والنشاط ، وقد يوجد لإحداهن دون الأخرى ، ولكنه يرتكب محرما بالوطء . الحنابلة - قالوا : يجب أن يكون القسم ليلة وليلة بحيث لا يزيد عن ذلك إلا إذا تراضوا عليه وله أن يخرج في ليلة كل واحدة منهن لقضاء ما جرت العادة به من قضاء حقوق وواجبات وصلاة ونحو ذلك ، وليس له أن يتعمد الخروج الكثير في ليلة إحداهن دون الأخرى لأن في ذلك إجحافا بحقها ، أما إذا اتفق على ذلك لا يضره . ويحرم عليه أن يدخل إلى ضرتها في نوبتها لا في الأصل ولا في التبع ، فإن كان القسم ليلا حرم عليه الدخول في الليل والنهار ولكن لا يجوز له أن يدخل بالليل إلا إذا كانت محتضرة وتريد أن توصي اليه ونحو ذلك من النوازل الخطيرة ، أما بالنهار فإنه يجوز له أن يدخل لحاجة كسؤال عن أمر يريد معرفته بشرط أن لا يمكث طويلا ، فان مكث قضى اليوم لضرتها ، وكذلك إذا جامع فإنه يجب عليه أن يقضى الجماع ، خلافا للشافعية . أهل البيت ( ع ) : لا تجوز الزيادة في القسمة على ليلة بدون رضاهن وهو أحد القولين لأنه الأصل وللتأسي بالنبي ( ص ) فقد كان يقسم كذلك ولئلا يلحق بعضهن ضرر مع الزيادة بعروض ما يقطعه عن القسم للمتأخرة . والآخر جوازها مطلقا للأصل . ولو قيل بتقييده بالضرر كما لو كن في أماكن متباعدة يشق عليه الكون كل ليلة مع واحدة كان حسنا وحينئذ فيتقيد بما يندفع به الضرر ويتوقف ما زاد على رضاهن وكذا لا