تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
باتفاق . ومنها أن يطلقها ثلاثا ، ثم يعود إليها بدون محلل ، وفي هذه الحالة إذا أسلما أو ترافعا إلينا فإننا نقرهما عليه . ثم إن القاعدة أن كل عقد يقرهم عليه القاضي إذا ترافعا اليه وهم على دينهم . أو بعد إسلامهم فإنه يترتب عليه ما يترتب على العقد الصحيح من ثبوت نسب ، وعدة ، وإحصان للزوج ويتوارثان به ، وكل عقد لا يقرون عليه ، كنكاح المحارم ، فإنه يثبت به النسب والإحصان ما داموا على ديانتهم ، ولكن لا يتوارثان به . وهذا إذا أسلما معا ، أو بقيا على دينهما ، أما إذا أسلم أحدهما فإن كانت الزوجة دون الزوج عرض القاضي عليه الإسلام ، فإن أسلم بقيت الزوجية بينهما ، والا فرق بينهما فإذا عرض عليه القاضي الإسلام وسكت عرضه عليه مرة ثانية ، وثالثة ، فإن سكت بعد الثالثة ، فرق بينهما وان كان الزوج صغيرا ، فإن كان مميزا عاقلا عرض عليه الإسلام ، كالبالغ بدون فرق أما إذا كان غير مميز فإنه ينتظر تمييزه ، وان كان مجنونا عرض الإسلام على أبويه ، فإن أسلما معا أو أسلم أحدهما بقيت الزوجية قائمة ، وان امتنعا فرق بينهما ، وفي هذه الحالة تكون الفرقة طلاقا لأن الإباء من قبل الزوج . وهو يملك الطلاق فيكون إباؤه طلاقا ، ولا فرق بين أن تكون الزوجة كتابية ، أو وثنية لا كتاب لها لأنها متى أسلمت لا تحل للزوج الكتابي ، أو الوثني على أي حال ، قال تعالى * ( لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ ولا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ) * فإذا تزوج ذمي مسلمة ثم أسلم فرق بينهما ، لأن العقد الأول وقع باطلا بالإجماع ومن باب أولى إذا كان وثنيا ، وان أسلم الزوج دون الزوجة ، فلا يخلو اما أن تكون الزوجة كتابية أو وثنية لا كتاب لها ، فان كانت كتابية بقي النكاح على حاله بدون أن يعرض عليها الإسلام لأنها تحل للمسلم وهي على دينها ، وان كانت وثنية عرض عليها الإسلام ، فإن أبت فرق بينهما ، ولم تكن الفرقة في هذه الحالة طلاقا لأن المرأة لا تملك الطلاق فاباؤها الإسلام لا يترتب عليه الطلاق ، وإذا تزوج المسلم مشركة أسلمت وتنازعا فقالت : ان المسلم عقد عليها وهي مشركة ، فقال : بل عقدت عليها وهي مسلمة كان القول لها ، ويفرق بينهما . هذا إذا وقع العقد بين غير المسلمين الموجودين في دار الإسلام ، أما إذا وقع بينهما في دار الحرب ، ثم هاجر إلينا أحدهما ، فإن فيه تفصيلا يأتي قريبا . هذا ، وقد بقي حكم ما إذا تزوج غير المسلم أكثر من أربع ، أو تزوج أختين ثم أسلم ، وفيه تفصيل ، وهو : أنه إذا كان قد تزوجهن بعقود متفرقة حكم بفساد العقد الأخير ، أما ان تزوجهن في عقد واحد فان فارق واحدة من الخمس أو فارق إحدى الأختين بموت أو إبانة قبل دخول الإسلام فإنه يقر على الأربع الباقيات معه . أو على الأخت الباقية ، والا فسد نكاح الجميع ، سواء كان ذميا أو حربيا ، على الصحيح ، وهذا التفصيل إذا لم يقع سبي للزوج ومعه زوجاته ، فإذا سبي وتحته خمس نسوة أو أختان بطل نكاح الجميع ، سواء كان بعقود متفرقة أو كان في عقد واحد ، وإذا سبي معه ثنتان لم يفسد نكاحهما بل يفسد نكاح الباقيات في دار الحرب . فيفرق بينهما . ومثل ذلك ما إذا كان تحته أربع . وسبي منهن معه ثنتان . فإنه لا يفسد نكاحهما ، بل يفسد نكاح الباقيتين في دار الحرب . وإذا جمع غير المسلم بين البنت وأمها ، فلا يخلو أما أن يكون قد جمع بينهما في عقد