تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
مسألة : إذا كان لشخص مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها فضاربه عليه صح . مسألة : إذا كان المال في يده غصبا أو لغيره مما تكون اليد فيه يد ضمان فضاربه عليه فهل يرتفع الضمان بذلك أم لا قولان ، الأقوى هو الأول . وذلك لأن عقد المضاربة في نفسه وإن لم يقتض رضا المالك ببقاء المال في يده لما عرفت من أنه لا يعتبر في صحته كون المال بيد العامل إلا أن عقد المضاربة من المالك على ذلك المال قرينة عرفية على رضاه ببقاء هذا المال في يده وتصرفه فيه . نعم إذا لم تكن قرينة على ذلك لم يرتفع الضمان . مسألة : عقد المضاربة جائز من الطرفين فيجوز لكل منهما فسخه سواء أكان قبل الشروع في العمل أم بعده ، كان قبل تحقق الربح أو بعده كما أنه لا فرق في ذلك بين كونه مطلقا أو مقيدا إلى أجل خاص . مسألة : إذا اختلف المالك والعامل في أنها مضاربة فاسدة أو قرض ولم يكن هناك دليل معيّن لأحدهما فقد يكون الاختلاف من جهة أن العامل يدّعي القرض ليكون الربح له والمالك يدّعي المضاربة لئلا يكون عليه غير أجرة المثل ويكون الربح له ففي مثل ذلك يتوجه الحلف على المالك وبعده يحكم بكون الربح للمالك وثبوت أجرة المثل للعامل . وقد يكون من جهة أن المالك يدّعي القرض لدفع الخسارة عن نفسه أو لعدم اشتغال ذمته للعامل بشيء والعامل يدّعي المضاربة الفاسدة فيحكم فيه بعد التحالف بكون الخسارة على المالك وعدم اشتغال ذمته للعامل . هذا إذا كان الاختلاف بينهما في كونها مضاربة فاسدة أو قرضا وأما إذا كان الاختلاف بينهما في أنها مضاربة فاسدة أو بضاعة فالظاهر في هذه الصورة أن يكون الربح تماما للمالك بعد حلف المالك ولا يكون للعامل أجرة المثل . مسألة : إذا اختلف المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل بأن ادّعى المالك الزيادة وأنكرها العامل قدّم قول العامل مع يمينه إذا لم تكن للمالك بينة عليها . ولا فرق في ذلك بين كون رأس المال موجودا أو تالفا مع ضمان العامل . مسألة : إذا اختلفا في مقدار نصيب العامل بأن يدّعي المالك الأقل والعامل يدّعي الأكثر فالقول قول المالك . مسألة : إذا ادّعى المالك على العامل الخيانة والتفريط فالقول قول العامل . مسألة : لو ادّعى المالك على العامل أنه شرط عليه بأن لا يشتري الجنس الفلاني أو لا يبيع من فلان أو نحو ذلك والعامل ينكره فالقول قول المالك فإنّ الشك يرجع إلى أنّ المالك هل أذن فيما يدّعيه العامل أم لا فالأصل عدمه . مسألة : لو ادّعى العامل التلف وأنكره المالك قدّم قول العامل وكذا الحال إذا ادّعى الخسارة أو عدم الربح أو عدم حصول المطالبات مع فرض كونه مأذونا في المعاملات النسيئة . مسألة : لا فرق في سماع قول العامل في هذه الفروض بين أن تكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده بل الأظهر سماع قوله حتى فيما إذا ادّعى بعد الفسخ التلف بعده .