تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
بختم الحاكم ليتعامل بها ) فلا تصح بالتبر ( كسارة الذهب والفضة إذا أخذا من معدنهما قيل تنقيتهما من ترابهما ) ولا يقطع الذهب والفضة التي لم تضرب ضربا يتعامل به كالحلي من أسورة وخلاخل ونحوهما فلو أعطت امرأة حليها لشخص على أن يتجر فيه بجزء من الربح فإنه لا يصح وكذلك لا يصح بعرض التجارة كالنحاس والقطن والقماش ونحو لك . ومن عروض التجارة الفلوس ( العملة المأخوذة من غير الذهب والفضة ) فلا تصح المضاربة بها لأنها مأخوذة من النحاس والبرونز وهما من عروض التجارة وبعضهم يقول إن الفلوس يتعامل بها كالنقدين فهي من النقد لا من عروض التجارة فيصح جعلها رأس مال المضاربة . ثانيها : أن تكون معلومة القدر والجنس كمائة جنية مصري أو ألف ريال مصرية فلا تصح بالمجهول لما فيه من الغرر المفضي للتنازع . ثالثها : أن يكون معينا فلا يصح أن يقول له ضاربتك على إحدى هاتين الصرتين المتساويتين فإن قال له ذلك ولم يعين أحدهما في مجلس العقد فسد ، وإذا قال المالك قارضتك على مائة جنية في ذمتي ثم بينها في مجلس العقد فإنه يصح لأن الواقع في مجلس العقد مثل الواقع في نفس العقد : أما إذا كان له دين في ذمة العامل أو في شخص آخر أجنبي عنهما فإنه لا تصح المضاربة عليه وكذلك لا تصح المضاربة على المنفعة كأن يقول له خذ هذه الدار وقم على تأجيرها كلما خلت ولك نصف ما زاد على أجر مثلها . أهل البيت ( ع ) : في المنهاج : المضاربة هي أن يدفع الإنسان مالا إلى غيره ليتّجر فيه على أن يكون الربح بينهما بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك ويعتبر فيها أمور : الأول : الإيجاب والقبول : ويكفي فيهما كل ما يدلّ عليهما من لفظ أو فعل أو نحو ذلك ولا يعتبر فيهما العربية ولا الماضوية . الثاني : البلوغ والعقل والاختيار في كل من المالك والعامل . واما عدم الحجر من سفه أو فلس فهو إنما يعتبر في المالك دون العامل . الثالث : تعيين حصّة كل منها من نصف أو ثلث أو نحو ذلك الا أن يكون هناك تعارف خارجي ينصرف إليه الإطلاق . الرابع : أن يكون الربح بينهما فلو شرط مقدار منه لأجنبي لم تصح المضاربة إلا إذا اشترط عليه عمل متعلق بالتجارة . الخامس : أن يكون العامل قادرا على التجارة فيما كان المقصود مباشرته للعمل فإذا كان عاجزا عنه لم تصح . هذا إذا أخذت المباشرة قيدا وأما إذا كانت شرطا لم تبطل المضاربة ولكن يثبت للمالك الخيار عند تخلف الشرط . وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذاك وكان العامل عاجزا عن التجارة حتى مع الاستعانة بالغير بطلت المضاربة . ولا فرق في البطلان بين تحقق العجز من الأول وطروّه بعد حين فتنفسخ المضاربة من حين طروّ العجز .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 66 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح