تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
على المال المضارب به . مسألة : إذا اختلف المالك والعامل في أنها مضاربة فاسدة أو قرض ولم يكن هناك دليل معيّن لأحدهما فقد يكون الاختلاف من جهة أن العامل يدّعي القرض ليكون الربح له والمالك يدّعي المضاربة لئلا يكون عليه غير أجرة المثل ويكون الربح له ففي مثل ذلك يتوجه الحلف على المالك وبعده يحكم بكون الربح للمالك وثبوت أجرة المثل للعامل . وقد يكون من جهة أن المالك يدّعي القرض لدفع الخسارة عن نفسه أو لعدم اشتغال ذمته للعامل بشيء والعامل يدّعي المضاربة الفاسدة فيحكم فيه بعد التحالف بكون الخسارة على المالك وعدم اشتغال ذمته للعامل هذا إذا كان الاختلاف بينهما في كونها مضاربة فاسدة أو قرضا وأما إذا كان الاختلاف بينهما في أنها مضاربة فاسدة أو بضاعة فالظاهر في هذه الصورة أن يكون الربح تماما للمالك بعد حلف المالك ولا يكون للعامل أجرة المثل . مسألة : لا يجوز للعامل أن يوكَّل وكيلا في عمله أو يستأجر شخصا إلا بإذن المالك كما لا يجوز أن يضارب غيره إلا بإذنه فلو فعل ذلك بدون إذنه وتلف ضمن . نعم لا بأس بالاستئجار أو التوكيل في بعض المقدمات على ما هو المتعارف في الخارج المنصرف إليه الإطلاق . مسألة : إذا ظهر الربح وتحقق في الخارج فطلب أحدهما قسمته فإن رضي الآخر فلا مانع منها وإن لم يرض فإن كان هو المالك فليس للعامل إجباره عليها وإن كان هو العامل فالظاهر أن للمالك إجباره عليها . مسألة : أن اقتسما الربع ثم عرض الخسران فإن حصل بعده ربح جبر به إذا كان بمقداره أو أكثر وأما إذا كان أقل منه وجب على العامل ردّ أقل الأمرين من مقدار الخسران وما أخذه من الربح . مسألة : إذا باع العامل حصّته من الربح أو وهبها أو نحو ذلك ثم طرأت الخسارة على مال المضاربة وجب على العامل دفع أقلّ الأمرين من قيمة ما باعه أو وهبه ومقدار الخسران . ولا يكشف الخسران اللاحق عن بطلان البيع أو الهبة أو نحوهما بل هو في حكم التلف . مسألة : لا فرق في جبر الخسارة بالربح بين الربح السابق واللاحق ما دام عقد المضاربة باقيا بل الأظهر الجبر وإن كانت الخسارة قبل الشروع في التجارة كما إذا سرق في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها أو في البلد قبل الشروع في السفر . هذا في تلف البعض وأما لو تلف الجميع قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنه موجب لبطلان المضاربة . هذا في التلف السماوي وأما إذا أتلفه العامل أو الأجنبي فالمضاربة لا تبطل إذا أدّى المتلف بدل التالف « 7 » .
هامش
« 7 » منهاج الصالحين ج 2 من ص 138 إلى ص 143 .