تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
نصف سهم وهو كسر فتنكسر المسألة بالنصف وذلك يستلزم ضرب مخرج النصف في أصل المسألة وهي ثلاثة فيكون الحاصل ستة أسهم ثلثها اثنان يقسم بينهما نصفين فيستحق كل واحد منهما سهم منه والباقي أربعة ، ثلاثة منها لا نزاع فيها لصاحب الثلث لأنه إنما ينازع في سهم واحد يضمه إلى ما أخذه ليكمل له الثلث وصاحب الكل ينازع في هذا السهم أيضا ليكمل له الكل فيقسم ذلك السهم بينهما نصفين فتنكسر المسألة بالنصف أيضا ومخرجه اثنان كما عرفت فتضرب في ستة فيكون الحاصل اثني عشر فيضاعف لكل واحد ما أخذه أولا فصاحب الثلث قد أخذ من الستة أسهم الأولى سهما ونصفا فيعطى له من الستة الثانية سهما ونصفا أيضا فيكون المجموع ثلاثة وصاحب الكل قد أخذ أربعة أسهم ونصف سهم فيعطى مثلها فيكون مجموع ما أخذه تسعة وبهذا يتبين أن صاحب الثلث أخذ ربع الكل وهو ثلاثة وصاحب الكل أخذ ثلاثة أرباعه وهو تسعة وبذلك يتضح الفرق عند الإمام بين حالة إجازة الورثة وعدمها ففي حالة عدم الإجازة يأخذ نصف الثلث وفي حالة عدمها يأخذ ربع الجميع . ونتيجة هذه الطريقة يوافق عليها الصاحبان فلا يكون فرق بينهما وبين الإمام في المعنى لأنهما يقولان إن الموصى له بالكل يأخذ ثلاثة أرباع الكل والموصى له بالثلث يأخذ الربع غير أنهما يقسمان بطريق العول لا طريق المنازعة . أصل المسألة من ثلاثة : مخرج الثلث لحاجتنا إلى الثلثين فكأن كل التركة ثلاثة فصاحب الجميع يدعي الثلاثة وصاحب الثلث يدعي سهما واحدا وهو الثلث فيضم إلى أصل المسألة واحد فتعول إلى أربعة أي تزيد إلى أربعة بعد أن كانت ثلاثة وتقسم على هذا فيأخذ صاحب الكل ثلاثة أسهم من أربعة وهي ثلاثة أرباع وصاحب الكل يأخذ سهما واحدا من أربعة وهو الربع . ولكن عدم وجود فرق بين حالة إجازة الورثة وعدمها بالنسبة للموصى له بالثلث لا يترتب عليها هذا التغيير في التقسيم وإلا فإن الصاحبين أيضا يقولان إن الموصى له بالثلث يأخذ الربع على أي حال سواء أجاز الوارث أو لم يجز ، نعم إن هذه الطريقة يترتب عليها الوفاق بين الإمام وصاحبيه وهو خير إذا لا نص فيها عن الإمام . وإذا أوصى لرجل بربع ماله وأوصى لآخر بنصف ماله فإن لم يكن له وارث أو أجازت الورثة أخذ كل واحد منهما ما أوصى له به وإلا نفذت الوصيّة من الثلث على أن يأخذ كل منهما بقدر ما أوصى له به من الثلث فالأول له نصف الكل والثاني له ربعه فأبو حنيفة يقول : إن الموصى له بالنصف لا يجوز أن يأخذ من الوصيّة أكثر من الثلث . أما الموصى له بالربع فإنه يأخذ الربع وحينئذ يجتمع في المسألة له ربع وثلث ومخرج الربع من أربعة ومخرج الثلث من ثلاثة والثلاثة والأربعة متباينان فتضرب أربعة في ثلاثة ليكون الحاصل اثنا عشر ثلثها أربعة وربعها ثلاثة فيستحق الموصى له بالثلث أربعة أسهم والموصى له بالربع ثلاثة أسهم فيكون المجموع سبعة أسهم فتجعل هذه السبعة ثلث الوصيّة فإذا ضربت في ثلاثة كان المجموع أحد وعشرين سهما فالتركة كلها أحد وعشرون ثلثها سبعة