تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

مبحث الوصية لقوم مخصوصين كالجيران والأقارب ونحوهم

إذا قال أوصيت لجيراني ولأقاربي أو نحو ذلك فإنه يصح ، ولكن بيان الجيران أو الأقارب فيه تفصيل في المذاهب ( 1 ) .
شرح
والحج الواجب بالاستطاعة من قبيل الدين يخرج من الأصل وأما الحج النذري فيخرج من الثلث على الأظهر « 79 » . ثم إن الوصيّة التبرعيّة جائزة والمراد بها الوصيّة بما لا يكون واجبا عليه في حياته سواء أكانت تمليكية كما إذا قال فرسي لزيد بعد وفاتي أم عهدية كما إذا قال تصدقوا بفرسي بعد وفاتي ولكنها لا تخرج من أصل التركة وإنما تخرج من الثلث وإن زادت على الثلث لما وجب الوفاء بها إلا إذا أجاز الورثة فوجب العمل بها . وهذه العناوين المذكورة التي لم تكن واجبة حال الحياة مندرجة تحت هذه القاعدة الكلية التي تحدثنا عنها « 80 » . ( 1 ) الحنفية - قالوا : إذا قال أوصيت لجيراني بكذا فإن الوصية تكون لجيرانه الملاصقين له ، فكل دار كانت ملزقة به من يمين أو شمال أو خلف فالوصية تعطي لأهلها من سكانها بالسوية بينهم سواء كانوا مسلمين أو ذميين نساء أو رجالا ، قربت الأبواب أو بعدت ما داموا ملازقين الدار ، على أن من كان يملك دارا وليس بساكن فيها لا يأخذ من الوصية شيئا ، وذلك رأى الإمام ، أما صاحباه فيقولان الجار يشمل أهل المحلة جميعا ، وهم الذين يضمهم مسجد واحد وجماعة واحدة ودعوة واحدة لأن العرف يطلق الجار على هذا . وإذا قال أوصيت لأصهاري بكذا ، استحق الوصية كل ذي رحم محرم من زوجه فيأخذ من الوصية آباء الزوجة وأعمامها وأخواتها وأخوالها ، وكذا تكون لكل ذي رحم محرم من امرأة أبيه وعمه وخاله وكل ذي رحم محرم منه لأن الجميع أصهار له ، ومع ذلك فالعبرة مثل هذا العرف ، فإذا كان العرف يقصر الصهر على الآباء فإنما يعمل به وإنما يدخل الوصية من كان صهرا له عند موته بحيث تكون المرأة التي أوجبت المصاهرة باقية على ذمته . أما إذا طلقها طلاقا بائنا قبل موته فإن أقاربها لا يدخلون في الوصية لأنهم لا يكونون أصهارا له في هذه الحالة وإذا طلقها ثم مات وهي عدته فإنه كان الطلاق رجعيا كان أقاربها أصهارا له يستحقون الوصية ، أما إذا كان الطلاق بائنا فإنهم لا يكونون له أصهارا . وإذا قال : أوصيت لأختاني بكذا ، استحق الوصية زوج بنته ، وأخته وعمته ، وخالته ، وزوج كل ذات رحم محرم منه كزوج بنت أخته وبنت بنته ، وابنه ، والعبرة في ذلك للعرف ، فإذا كان العرف يطلق الختن على كل ذي رحم محرم لأزواج هؤلاء فإن الوصية
هامش
« 79 » منهاج الصالحين 2 - 241 . « 80 » منهاج الصالحين 2 - 243 .