تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
وإذا رجع الأب في حال تعاقد على الهبة فإن كان العقد من العقود اللازمة لا يملك الأب فسخه كالإجارة ، وإن كان من العقود التي لا تلزم كالمضاربة والمزارعة والمشاركة فإن له فسخه . الرابع : أن لا تزيد العين الموهوبة عند الولد زيادة متصلة ترفع قيمتها كالسمن والكبر والحمل . ومن ذلك ما إذا وهب له حيوانا مريضا فبرئ عنده . أما الزيادة المنفصلة كولد البهيمة وثمر الشجرة ونحوهما فلا تمنع الرجوع على العين وتكون الزيادة ملكا للولد ، أما تلف بعض العين أو نقص قيمتها فإنه لا يمنع الرجوع . وصفة الرجوع من الأب فيما وهبه لابنه أن يقول : رجعت في الهبة له أو ارتجعتها أو رددتها أو عدت فيها أو أعدتها إلى ملكي وغير ذلك من الألفاظ الدالة على الرجوع . والأكمل أن يقول : رجعت فيما وهبته لك من كذا ، ولا يحتاج الرجوع إلى حكم حاكم ولا إلى علم الولد . وإذا أسقط الأب حقه من الرجوع فإنه لا يسقط ، وبعضهم يقول : إنه يسقط . أهل البيت ( ع ) : قال الإمام الخميني : إذا تمّت الهبة بالقبض فإن كانت لذي رحم أبا كان أو أما أو ولدا أو غيرهم لم يكن للواهب الرجوع في هبته وإن كانت لأجنبي كان له الرجوع فيها ما دامت العين باقية فإن تلفت كلا أو بعضا بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها عرفا فلا رجوع والأقوى أن الزوج والزوجة بحكم الأجنبي والأحوط عدم الرجوع في هبتهما للآخر وكذا لا رجوع إن عوض المتّهب عنها ولو كان يسيرا من غير فرق بين ما كان إعطاء العوض لأجل اشتراطه في الهبة وبين غيره بأن أطلق العقد لكن المتّهب أثاب الواهب وأعطاه العوض وكذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب فيها القربة إلى اللَّه تعالى . مسألة : يلحق بالتلف التصرف الناقل كالبيع والهبة أو المغير للعين بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها كالحنطة يطحنها والدقيق يخبزه والثوب يفصله أو يصبغه ونحوها دون غير المغير كالثوب يلبسه والفراش يفرشه والدابة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها ومن الأول على الظاهر الامتزاج الرافع للامتياز ومن الثاني قصارة الثوب . مسألة : فيما جاز للواهب الرجوع في هبته لا فرق بين الكل والبعض فلو وهب شيئين لأجنبي بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما بل لو وهبه شيئا واحدا يجوز له الرجوع في بعضه مشاعا أو مفروزا . مسألة : الهبة أما معوّضة أو غير معوّضة فالمراد بالأولى ما شرط فيها الثواب والعوض وإن لم يعط العوض أو عوّض عنها وإن لم يشترط فيها العوض . مسألة : لو وهب وأطلق لم يلزم على المتّهب إعطاء الثواب والعوض سواء كانت من الأدنى للأعلى أو العكس أو من المساوي للمساوي وإن كان الأولى بل الأحوط في الصورة