شرح
يدخل لملاحظة ما يخصه بشرط أن لا يترتب على دخوله ضرر وليس لصاحب الأرض حق في الأجرة مدة التوقف على الأوجه .
ويشترط لتخيير المالك بين هذه الخصال ثلاثة شروط :
الأول : أن يكون في قلع الشجر أو هدم البناء نقص في قيمتها ، فإن لم يكن تعيين القلع أو الهدم بلا نزاع فإنه لا ضرر على المستعير حينئذ ، وللمالك الحق في الاستيلاء على ملكه حيث لا ضرر .
الثاني : أن لا يكون المستعير شريكا للمعير فإن كان شريكا تعيين بقاء الشجر أو البناء بأجرة المثل فليس له القلع مع دفع نقص الثمن لأن معنى الأرض ، وليس للمالك حق شرائها بدون رضا مالكها .
الثالث : أن لا يكون ذلك قلع الشجر المملوك لغيرك أو المفروض أنه شريك في كل أجزاء الشجر فيه ثمر قد بدا صلاحه ، وفي هذه الحالة يجب انتظار المالك حتى يجني ثمره ثم يكون له بعد ذلك الخيار .
وإذا وقف صاحب الأرض أرضه كان الناظر مخيرا بين هذه الخصال المذكورة بشرط أن لا يختار دفع الثمن إلا إذا كان فيه مصلحة للوقف أما إذا وقف المستعير بناءه أو شجرة فإن للمالك الخيار أيضا ، ولا تملكه بالقيمة ، فإن الوقف لا يملك نعم شراؤه إذا تبرع به للجهة الموقوف عليها ، ولكل من المعير والمستعير أن يبيع ماله كغيره مما يملك .
أهل البيت ( ع ) : في التحرير : العين التي تعلقت بها العارية إن انحصرت جهة الانتفاع بها في منفعة خاصة كالبساط للافتراش واللحاف للتغطية والخيمة للاكتنان وأشباه ذلك لا يلزم التعرض لجهة الانتفاع بها عند إعارتها وإن تعددت كالأرض ينتفع بها للزرع والغرس والبناء والدابة للحمل والركوب ونحو ذلك فإن كانت الإعارة لأجل منفعة أو منافع خاصة من منافعها يجب التعرض لها واختصت حلية الانتفاع بما استعيرت لها وإن كانت لأجل الانتفاع المطلق جاز التعميم لها واختصت حلية الانتفاع بما استعيرت لها وإن كانت لأجل الانتفاع الانتفاع بكل منفعة مباحة منها نعم ربما يكون لبعض الانتفاعات خفاء لا يندرج في الإطلاق ففي مثله لا بدّ من التنصيص به أو التعميم على وجه يعمّه وذلك كالدفن فإنه وإن كان من أحد وجوه الانتفاع من الأرض لكنه لا يعمّه الإطلاق .
مسألة : يجب على المستعير الاقتصار في نوع المنفعة على ما عيّنها المعير فلا يجوز له التعدّي إلى غيرها ولو كان أدنى وأقل ضررا على المعير وكذا يجب أن يقتصر في كيفية الانتفاع على ما جرت به العادة فلو أعاره دابة للحمل لا يحمّلها إلا القدر المعتاد بالنسبة إلى ذلك الحيوان وذلك المحمول وذلك الزمان والمكان فلو تعدّى نوعا أو كيفية كان غاصبا وضامنا وعليه أجرة ما استوفاه من المنفعة لو تعدّى نوعا وأما لو تعدّى كيفية فلا تبعد أن تكون عليه أجرة الزيادة .
مسألة : لو أعاره أرضا للبناء أو الغرس جاز له الرجوع وله إلزام المستعير بالقلع لكن عليه