شرح
أهل البيت ( ع ) : في التحرير : الوديعة جائزة من الطرفين فللمالك استرداد ماله متى شاء وللمستودع ردّه كذلك وليس للمودع الامتناع من قبوله ولو فسخها المستودع عند نفسه انفسخت وزالت الأمانة المالكية وصار عنده أمانة شرعية فيجب عليه ردّه إلى مالكه أو من يقوم مقامه أو إعلامه بالفسخ فلو أهمل لا لعذر شرعي أو عقلي ضمن .
مسألة : لو أودع عند الصبي والمجنون مالا لم يضمناه بالتلف بل بالإتلاف أيضا إذا لم يكونا مميزين وإن كانا مميزين صالحين للاستئمان لا يبعد ضمانهما مع التلف مع تفريطهما في الحفظ فضلا عن الإتلاف .
مسألة : لو عيّن المودع موضعا خاصا لحفظ الوديعة وفهم منه القيدية اقتصر عليه ولا يجوز نقلها إلى غيره بعد وضعها فيه وإن كان أحفظ فلو نقلها منه ضمنها نعم لو كانت في ذلك المحل في معرض التلف جاز نقلها إلى مكان آخر أحفظ ولا ضمان عليه حتى مع نهي المالك بأن قال : لا تنقلها وإن تلفت وإن كان الأحوط حينئذ مراجعة الحاكم مع الإمكان .
مسألة : لو تلفت الوديعة في يد المستودع من دون تعدّ منه ولا تفريط لم يضمنها وكذا لو أخذها منه ظالم قهرا سواء انتزعها من يده أو أمره بدفعها له بنفسه فدفعها كرها نعم يقوى الضمان لو كان هو السبب لذلك ولو من جهة إخباره بها أو إظهارها في محل كان مظنة الوصول إلى الظالم فحينئذ لا يبعد انقلاب يده إلى يد الضمان سواء وصل إليها الظالم أم لا .
مسألة : لو تمكن من دفع الظالم بالوسائل الموجبة لسلامة الوديعة وجب حتى أنه لو توقف دفعه على إنكارها كاذبا بل الحلف عليه جاز بل وجب فإن لم يفعل ضمن وفي وجوب التورية عليه مع الإمكان إشكال أحوطه ذلك وأقواه العدم .
مسألة : إن كانت مدافعته عن الظالم مؤدية إلى الضرر على بدنه من جرح وغيره أو هتك في عرضه أو خسارة في ماله لا يجب تحمّله بل لا يجوز في غير الأخير بل فيه أيضا ببعض مراتبه نعم لو كان ما يترتب عليها يسيرا جدا بحيث يتحمّله غالب الناس كما إذا تكلم معه بكلام خشن لا يكون هاتكا له بالنظر إلى شرفه ورفعة قدره وإن تأذى منه بالطبع فالظاهر وجوب تحمّله .
مسألة : لو توقف دفع الظالم عن الوديعة على بذل مال له أو لغيره فإن كان بدفع بعضها وجب فلو أهمل وأخذ الظالم كلها ضمن المقدار الزائد على ما يندفع به منها لإتمامها فلو يندفع بالنصف ضمن النصف أو بالثلث ضمن الثلثين وهكذا وكذا الحال فيما إذا كان عنده من شخص وديعتان وكان الظالم يندفع بدفع إحداهما فأهمل حتى أخذ كلتيهما فإن كان يندفع بإحداهما المعيّنة ضمن الأخرى وإن كان بإحداهما لا بعينها ضمن أكثرهما قيمة ولو توقف دفعه على المصانعة معه بدفع مال من المستودع لم يجب عليه الدفع تبرعا ومجانا وأما مع قصد الرجوع به على المالك فإن أمكن الاستئذان منه أو ممن يقوم مقامه كالحاكم عند