شرح
الخارج كله للمالك كان إعانة من العامل .
ثالثها : أن تكون حصة كل من الشريكين من نفس الخارج فلو شرطا أن يكون نصيب أحدهما قمحا مع كون الخارج قطنا لا يصح ، وكذلك لو شرطا أن يكون نصيب أحدهما قطنا من القطن المزروع في أرض أخرى وهكذا .
رابعها : أن يكون نصيب كل منهما من ذلك الخارج معلوما كالنصف أو الثلث أو الربع أو نحو ذلك .
خامسها : أن يكون جزءا شائعا في الجملة كأن يكون نصفا أو ثلثا وهكذا فلا يصح أن يحدد بإردبين أو ثلاثة أو نحو ذلك .
سادسها : أن لا يشترط لأحدهما زيادة معلومة كأن يشترط لأحدهما نصف الخارج مع زيادة أردب مثلا أو يشترط له قيمة البذر ثم يقسم الباقي نصفين أو ثلاثا لجواز أن لا تخرج الأرض شيئا سوى البذر .
النوع الرابع : يتعلق بالأرض التي يراد زرعها وهو ثلاثة :
أحدها : أن تكون صالحة للزراعة فلو كانت سبخة أو بها نزّ لا يجوز العقد ، وأما إذا كانت صالحة للزراعة في المدة التي بينت في العقد ولكن منع من زرعها مانع وقت العقد كعدم الماء فإن العقد يصح .
ثانيها : أن تكون معلومة كأن يبين أنه دفع إليه الأرض المحدودة بكذا ليعمل فيها مزارعة فإذا لم تكن الأرض معلومة فلا تصح المزارعة ولو دفع له أفدنة من الأرض وقال له الذي يزرع منها قمحا يكون كذا والذي يزرع منها ذرة يكون كذا ، فلا يصح العقد أيضا ، إذ لا بد من بيان ما يزرع قمحا بحدوده وما يزرع ذرة كذلك حتى لا تكون الأرض التي يراد زرعها مجهولة . وكذلك لا يصح العقد إذا قال بعضها يكون ذرة وبعضها يكون قمحا لوجود الجهالة في مقدار ما يزرع من النوعين فلا بد من بيانه .
ثالثها : أن تكون الأرض مسلمة إلى العقائد فارغة من كل ما يمنع زرعها ، وأن يمكن العامل من العمل فيها ، فلو اشترط مالكها أن يكون له العمل لا تصح المزارعة لفقد شرط تمكين العامل من العمل والتخلية بينه وبين الأرض ، ومثل ذلك ما إذا اشترط أن يكون العمل بينهما معا فإن العقد لا يصح لعدم التخلية التامة بين العامل وبين الأرض مشغولة بزرع ، فإذا كان نباتا صغيرا فإن العقد يصح على أنه معاملة ( مساقاة ) لا مزارعة أما إذا كان الزرع كبيرا قد أدرك فإن العقد لا يصح رأسا لا مزارعة ولا مساقاة إذ لا يكون للعامل حينئذ .
النوع الخامس : يتعلق بالمدة وهو شروط ثلاثة :
أحدها : أن تكون المدة معينة .
ثانيها : أن تكون صالحة لوقوع الزرع فيها .
ثالثها : أن لا تكون ممتدة إلى زمن طويل بحيث لا يعيش إليه أحد المتعاقدين غالبا