ولا تصح ( 1 ) المسابقة بجعل « رهان » في غير الخيل والجمال والرمي ( 2 ) ، إما بغير رهان فتصح كالسفن والجري على الأقدام وغير ذلك مما هو مفصل في المذاهب ( 3 ) .
شرح
الخطر ( العوض ) . 4 - تعيين ما يسابق عليه . 5 - تساوي ما به السباق في احتمال السبق فلو كان أحدهما ضعيفا يتيقن قصوره عن الآخر لم يجز . 6 - أن يجعل السبق لأحدهما أو للمحلل ولو جعل لغيرهما لم يجز .
وأما الرمي فيفتقر إلى العلم بأمور ستة :
1 - الرشق ( عدد الرمي ) . 2 - عدد الإصابة . 3 - صفة الإصابة . 4 - قدر المسافة . 5 - الغرض الذي تصيبه السهام . 6 - السبق وهو الجائزة « 129 » .
مسألة : يجوز أن يكون العوض عينا ودينا وأن يبذله أجنبي أو أحدهما أو من بيت المال ويجوز جعله للسابق وللمحلل « 130 » .
( 1 ) الشافعية - قالوا : تصح المسابقة بالرهان أيضا على البغال والحمير والفيلة على المعتمد .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : قال ( ع ) لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر وقولهم ( ع ) أنّ الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل « 131 » ويتناول الخف الإبل والفيلة اعتبارا باللفظ وكذا يدل الحافر على الفرس والحمار والبغل ويدخل تحت النصل السهم والنشاب والحراب والسيف « 132 » .
( 3 ) المالكية - قالوا : تحل المسابقة بالسفن ونحوها ، وكذا تحل بالجري على الأقدام وبالطير لإيصال الأخبار بسرعة ، وكذا تحل المصارعة وحمل الأثقال ونحو ذلك . وكل ذلك مشروط بشرطين : الأول أن يكون مجانا بلا « رهان » . الثاني أن يكون الغرض منه تمرين البدن على الرياضة وتقويته على أداء الواجب والجهاد ، أما إذا كان الغرض منه المغالبة والتلهي فإنه حرام ، ويحرم اللعب بالنرد والشطرنج ولو بغير عوض .
الشافعية - قالوا : يجوز المسابقة بغير عوض بالبقر والكلاب والطيور ، ولا يجوز في السفن الشراعية ، وأما غيرها من السفن البخارية والسيارات والغواصات والطائرات فإنه تجوز المسابقة بها إذا القاعدة عند الشافعية جواز المسابقة بكل نافع في الحرب . وتحل المصارعة والمسابقة في السباحة « العوم في الماء » . والمشي بالأقدام . والوقوف على رجل واحدة . ولعب الشطرنج والكرة . وحمل الأثقال . والمشابكة بالأصابع . فكل هذا يحل بدون عوض .
وتحل المسابقة بعوض في بندق الرصاص فإنه كالرمي بالسهام .
الحنفية - قالوا : تحل المسابقة بدون عوض في كل ما ذكر عن الشافعية إلا الشطرنج فإنه حرام عندهم ، لأنه يشغل صاحبه بالانكباب عليه . وفي المسابقة بالطير عندهم خلاف أما
هامش
« 129 » شرائع الإسلام ص 462
« 130 » منهاج الصالحين 2 / 131
« 131 » شرائع الإسلام ص 460
« 132 » شرائع الإسلام ص 461