حكم صباغة الشعر
في حكم صباغة الشعر تفصيل المذاهب ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : يكره تنزيها للرجل صباغة شبيه بالسواد ، وحل الكراهة إذا لم يكن ذلك لغرض شرعي كإرهاب عدو فإنه لا حرج فيه ، بل يثاب عليه ، وأما إذا كان لغرض فاسد كأن يغش امرأة يريد زواجها فإنه يحرم ، ولا يكره صباغة الشعر بما يجعله أصفر وذلك كالحناء ، فإنه يجوز للرجل صباغة شعر رأسه ولحيته بالحناء ونحوها ، ولا يجوز له استعمالها في يديه أو رجليه بدون ضرورة ، لأن النساء يستعملنها للزينة ، ولا يجوز للرجال أن يتشبهوا بالنساء .
الحنفية - قالوا : يستحب للرجل أن يخضب لحيته ورأسه ، ويكره له أن يخضب يديه ورجليه لما فيه من التشبه بالنساء ، وكذا يكره له صباغة شعره بالسواد لغير غرض شرعي ، فإن كان لغرض شرعي كأن يكون أهيب في نظر العدو فإنه محمود ، فان فعل للتزين للنساء فقيل : مكروه ، وقيل : لا . وقال أبو يوسف : كما يعجبها أن أتزين لها .
الحنابلة - قالوا : يسن الخضاب بالحناء ونحوها كالزعفران ، أما الصباغة بالسواد فإنه مكروه ما لم يكن لغرض شرعي فإنه لا يكره ، أما إذا كان لغرض فاسد كالتدليس على امرأة يريد زواجها فإنه يحرم .
الشافعية - قالوا : يكره صباغة اللحية والشعر بالسواد ، إلا الخضاب بالصفرة والحمرة فإنه جائز إذا كان لغرض شرعي كالظهور بمظهر الشجاع أمام الأعداء في الغزو ونحوه . فإذا كان لغرض فاسد كالتشبه بأهل الدين فهو مذموم ، وكذلك يكره صبغها بالبياض كي يظهر بمظهر الشيب ليتوصل بذلك إلى الأغراض المذمومة كتوقيره والاحتفاء به وقبول شهادته وغير ذلك وكما يكره تبييض اللحية فإنه يكره نتف شيبها .
أهل البيت ( ع ) : عن رسول الله ( ص ) اربع من سنن المرسلين العطر والنساء والسواك والحنة « 122 » وعنه ( ص ) أحب خضابكم إلى الله الحالك « 123 » وقال رسول الله ( ص ) اختضبوا بالحناء فإنه يجلي البصر وينبت الشعر ويطيب الريح ويسكن الزوجة « 124 » وقال رسول الله ( ص ) لا ينبغي للمرأة أن تدع يدها من الخضاب ولو تمسيحها بالحناء مسحا ولو كانت مسنّة « 125 » ورخص رسول الله ( ص ) للمرأة أن تخضب رأسها بالسواد وأمر رسول الله ( ص ) النساء بالخضاب ذات البعل وغير البعل اما ذات البعل فتزين لزوجها واما غير ذات البعل فلا تشبه يدها يد الرجال « 126 » .
هامش
« 122 » بحار الأنوار 76 / 97
« 123 » بحار الأنوار 76 / 98
« 124 » بحار الأنوار 76 / 99
« 125 » بحار الأنوار 76 / 102
« 126 » بحار الأنوار 76 / 102