تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
ينوي الصائد أو الذابح حل الحيوان ، فإذا لم ينو كأن ضرب حيوانا بآلة
شرح
مسألة : لا يعتبر في حل الصيد وحدة المرسل فإذا أرسل جماعة كلبا واحدا مع اجتماع الشرائط في الجميع أو في واحد منهم مع كفاية اغرائه في ذهاب الكلب لو كان هو المغري وحده حل صيده وكذا لا يتعبر وحدة الكلب فإذا أرسل شخص واحد كلابا فاصطادت على الاشتراك حيوانا حل نعم يعتبر في المتعدد اجتماع الشرائط فلو أرسل مسلم وكافر كلبين فاصطاد حيوانا لم يحل وكذا إذا كانا مسلمين فسمى أحدهما ولم يسم الآخر أو كان كلب أحدهما معلما دون كلب الآخر هذا إذا استند القتل إليهما معا اما إذا استند إلى أحدهما كما إذا سبق أحدهما فأثخنه وأشرف على الموت ثم جاءه الآخر فأصابه يسيرا بحيث استند الموت إلى السابق اعتبر اجتماع الشروط في السابق لا غير وإذا أجهز عليه اللاحق بعد أن أصابه السابق ولم يوقفه بل بقي على امتناعه بحيث استند موته إلى اللاحق لا غير اعتبر اجتماع الشروط في اللاحق « 80 » . خاتمة : يشترط في حلية صيد الكلب أمور : ( الأول ) : أن يكون معلما للاصطياد ويتحقق ذلك بأمرين . أحدهما استرساله إذا أرسل بمعنى أنّه متى أغراه صاحبه بالصيد هاج عليه وانبعث إليه ، ثانيهما أن ينزجر إذا زجره . وهل يعتبر فيه الانزجار بالزجر حتى إذا كان بعد إرساله ؟ وجهان أقواهما العدم ، والأحوط اعتبار أن لا يأكل مما يمسكه في معتاد الأكل ، ولا بأس بأكله اتفاقا إذا لم يكن معتادا . ( الثاني ) : أن يكون بإرساله للاصطياد فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحل مقتوله وكذا إذا أرسله لأمر غير الاصطياد من طرد عدو أو سبع فاصطاد حيوانا فإنه لا يحل وإذا استرسل بنفسه فأغراه صاحبه لم يحل صيده وان أثر الإغراء فيه أثرا كشدة العدو على الأحوط وإذا استرسل لنفسه فزجره صاحبه فوقف ثم أغراه وأرسله فاسترسل كفي ذلك في حل مقتوله وإذا أرسله لصيد غزال بعينه فصاد غيره حل وكذا إذا صاده وصاد غيره معه فإنهما يحلان فالشرط قصد الجنس لا قصد الشخص . ( الثالث ) : أن يكون المرسل مسلما فإذا أرسله كافر فاصطاد لم يحل صيده ولا فرق في المسلم بين المؤمن والمخالف حتى الصبي كما لا فرق في الكافر بين الوثني وغيره والحربي والذمي . ( الرابع ) : أن يسمي عند إرساله والأقوى الاجتزاء بها بعد الإرسال قبل الإصابة فإذا ترك التسمية عمدا لم يحل الصيد أما إذا كان نسيانا حل وكذلك حكم الصيد بالآلة الجمادية كالسهم . ( الخامس ) : أن يستند موت الحيوان إلى جرح الكلب وعقره أما إذا استند إلى سبب آخر من صدمة أو اختناق أو إتعاب في العدو أو نحو ذلك لم يحل « 81 » .
هامش
« 80 » منهاج الصالحين 2 / 359 - 360 « 81 » منهاج الصالحين 2 / 357 - 358