وزاد بعضهم على ذلك شرطا آخر ( 1 ) .
شرح
الموت حتما فإنه يؤكل بدون تذكية ، أما لو أدركه ولم ينفذ مقتل من مقاتلة فإنه لا يباح أكله إلا بالذكاة فلو أهمل في تذكيته كأن وضع السكين في المخرج واشتغل بإخراجها فمات الصيد قبل أن يدرك تذكيته فإنه يحرم ، وكذا إذا أعطاها لغيره ليسبقه بها فجاء ولم يجده ، ومات الصيد قبل تذكيته ، وأيضا لو أطلق كلبا وتراخي في أتباعه ثم وجد الصيد ميتا فيحرم لاحتمال أنه لو جد في طلبه لوجده حيا فيذكيه إلا إذا تحقق أنه إذا جد لا يلحقه حيا .
أهل البيت ( ع ) : إذا أرسل الكلب إلى الصيد فلحق فأدركه ميتا بعد إصابة الكلب حلّ أكله وكذا إذا أدركه حيا بعد اصابته ولكن لم يسع الزمان لتذكيته فمات ، أما إذا كان الزمان يسع لتذكيته فتركه حتى مات لم يحل وكذا الحال إذا أدركه بعد عقر الكلب له حيا لكنه كان ممتنعا بأن بقي منهزما يعدو فإنّه إذا تبعه فوقف فإن أدركه ميتا حلّ وكذا إذا أدركه حيا ولكنه لم يسع الزمان لتذكيته أما إذا كان يسع لتذكيته فتركه حتى مات لم يحل « 55 » .
مسألة : أدنى زمان تدرك فيه ذكاته أن يجده تطرف عينه أو تركض رجله أو يتحرك ذنبه أو يده فإنه إذا أدركه كذلك ولم يذكه والزمان متسع لتذكيته لم يحل إلا بالتذكية « 56 » .
مسألة : إذا اشتغل عن تذكيته بمقدمات التذكية من سلّ السكين ورفع الحائل من شعر ونحوه عن موضع الذبح ونحو ذلك فمات قبل أن يذبحه حلّ كما إذا لم يسع الوقت للتذكية . أما إذا لم تكن عنده آلة الذبح فلم يذبحه حتى مات لم يحل نعم لو أغرى الكلب به حينئذ حتى يقتله فقتله حل أكله على الأقوى « 57 » .
( 1 ) الحنفية - زادوا شرطا خامسا وهو أن لا يكون من دواب الماء ، كإنسان البحر وفرسه وخنزيره ونحوه مما ليس على صورة السمك . فإن ذلك يحرم أكله عندهم ، فلا يجوز صيده للأكل إلا ثعبان الماء ، فإنه وإن كان على صورة الثعبان البري غير أنه حلال صيده وأكله ، فالشروط المتعلقة بالحيوان الذي يحل أكله بالصيد خمسة : أن لا يكون من الحشرات ، وأن يكون ممتنعا بأن يكون له قوائم أو جناحان يمنع نفسه بهما ، وأن يكون ذا ناب أو مخلب ، وأن يموت بالجارحة أو السهم قبل أن يدركه حيا وإلا وجب ذبحه .
أهل البيت ( ع ) : ذكرنا كلّ الشروط التي تتعلق بصيد الطيور والدوابّ نعم هناك شروط خاصة بصيد السمك وذكاته وكذلك لصيد الجراد وذكاته وهي :
ذكاة السمك تحصل بالاستيلاء عليه حيا خارج الماء إما بأخذه من داخل الماء إلى خارجه حيا باليد أو من شبكة و ( شص ) و ( فالة ) وغيرها أو بأخذه خارج الماء باليد أو بالآلة بعد ما خرج بنفسه أو بنضوب الماء عنه أو غير ذلك فإذا وثب في سفينة أو على الأرض فأخذ حيا صار ذكيا وإذا لم يؤخذ حتى صار ميتة حرم اكله وإن كان قد نظر اليه وهو حي يضطرب وإذا ضربها وهي في الماء بآلة فقسمها نصفين ثم أخرجهما حيين فإن صدق على أحدهما أنه
هامش
« 55 » منهاج الصالحين 2 / 358
« 56 » منهاج الصالحين 2 / 359
« 57 » منهاج الصالحين 2 / 359