تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ونحوها ولم يمكن ذبحه في محل الذبح ، فإنه يحل برميه في أي موضع من بدنه كما ذكر ، ويسمى هذا ذكاة الضرورة . ومنها : أن يكون ممتنعا ( 1 ) غير مقدور عليه ، فلا يحل الحيوان المقدور عليه بالصيد كالدجاج والبط الأهلي والإوز والحمام البيتي لأنه مستأنس مقدور عليه ، بخلاف الحمام الجبلي لأنه متوحش غير مقدور عليه فيحل بالصيد . ومنها : ألا يكون مملوكا للغير ( 2 ) ، فيحرم صيد المملوك للغير ولا يحل بالصيد .
شرح
بعقره في أي موضع كان من جسده وإن لم يكن في موضع النحر أو الذبح ويحل لحمه حينئذ ولكن في عموم الحكم للعقر بالكلب إشكال فالأحوط الاقتصار في تذكية ذلك على العقر بالآلة الجمادية « 51 » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الامتناع هو التوحش المتقدم وليس بعنوان آخر مستقل بذاته . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجوز اصطياد ما كان مملوكا للغير لأنه تصرف في مال الغير من دون اذن صاحبه ولكنه إذا اصطاده أثم ويكون المصيد حلال الأكل حتى للغاصب بعد الاستئذان من صاحبه ويحل الأكل للغاصب أيضا حتى إذا لم يأذن له صاحبه ولكنه يكون مأثوما لأنه اصطاد وأكل من دون رضي مالكه وإن لم يعرف صاحبه يكون بحكم اللقطة « 52 » . مسألة : يملك الحيوان الوحشي سواء كان من الطيور أو غيره بأحد أمور ثلاثة : أحدها - أخذه حقيقة بأن يأخذ رجله أو قرنه أو جناحه أو شدّه بحبل ونحوه بشرط أن يكون بقصد الاصطياد والتملك وأما مع عدم القصد ففيه إشكال كما أنه مع قصد الخلاف لا يملك . ثانيها - وقوعه في آلة معتادة للاصطياد بها كالحبالة والشرك والشبكة ونحوها إذا نصبها لذلك . ثالثها - أن يصيّره غير ممتنع بآلة كما لو رماه فجرحه جراحة منعته عن العدو أو كسر جناحه فمنعه عن الطيران سواء كانت الآلة من الآلات المحللة للصيد كالسهم والكلب المعلم أو من غيرها كالحجارة والخشب والفهد والباز والشاهين وغيرها ويعتبر في هذا أيضا أن يكون إعمال الآلة بقصد الاصطياد والتملك فلو رماه عبثا أو هدفا أو لغرض أخر لم يملكه فلو أخذه شخص أخر بقصد التملك ملكه . مسألة : الظاهر أنه يلحق بآلة الاصطياد كل ما جعل وسيلة لإثبات الحيوان وزوال امتناعه ولو بحفر حفيرة في طريقه ليقع فيها فوقع أو باتخاذ ارض وإجراء الماء عليها لتصير موحلة فيتوحل فيها فتوحل أو فتح باب شيء ضيق وإلقاء الحبوب فيه ليدخل فيه العصافير فأغلق عليها وزال امتناعها وأما لو فتح باب البيت لذلك فدخل فيه مع بقائها على امتناعها في البيت فالظاهر عدم تملكه به مع إغلاق الباب كما أنه لو عشش الطير في داره لم يملكه بمجرده وكذا لو توحل حيوان في أرضه الموحلة ما لم يجعلها كذلك لأجل الاصطياد فلو
هامش
« 51 » منهاج الصالحين 2 / 362 « 52 » تحرير الوسيلة 2 / 132