الشروط المتعلقة بالصائد
أما الصائد فيشترط له شروط ، منها : أن يكون مسلما أو كتابيا ( 1 ) ، فلا يحل صيد المجوسي ( 2 ) ، والوثني ، والمرتد ( 3 ) ، وكل من لا يدين بكتاب ، كما لا تحل ذبيحتهم ، وإنما يحل صيد الكتابي ( 4 ) وذبيحته بشروط مفصلة في المذاهب ( 5 ) .
شرح
مسألة : إذا أخرج السمك من الماء حيا فقطع منه قطعة وهو حي والقى الباقي في الماء فمات فيه حلت القطعة المبانة منه وحرم الباقي وإذا قطعت منه قطعة وهو في الماء قبل إخراجه ثم أخرج حيا فمات خارج الماء حرمت القطعة المبانة منه وهو في الماء وحل الباقي .
ذكاة الجراد :
مسألة : ذكاة الجراد أخذه حيا سواء أكان الأخذ باليد أو بالآلة فما مات قبل أخذه حرم ولا يعتبر في تذكيته التسمية والإسلام فما يأخذه الكافر حيا فهو أيضا ذكي حلال نعم لا يحكم بتذكية ما في يده الا أن يعلم بها وإن أخبر بأنه ذكاه لا يقبل خبره .
مسألة : لا يحل الدبا من الجراد وهو الذي لم يستقل بالطيران .
مسألة : إذا اشتعلت النار في موضع فيه الجراد فمات قبل أن يؤخذ حيا حرم أكله وإذا اشتعلت النار في موضع فجاء الجراد الذي كان في المواضع المجاورة لذلك والقى نفسه فيه فمات ففي حله بذلك إشكال « 58 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لا فرق في حرمة أكل صيد الكتابي والوثني والمجوسي والمرتد لأنهم جميعا كفّار « 59 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : إنّ المجوسي ملحق بأهل الكتاب « 60 » . فترتب عليه أحكامهم .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يلحق المرتد بالدين الذي يدين به . بعد ارتداده .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا عدم حلية صيد الكافر وذبيحته كتابيا كان أم غيره . إلا في السمك إذا علم اشتماله على شروط التذكية الأخرى .
( 5 ) المالكية - قالوا : يحل أكل ذبيحة الكتابي ، أما صيده فإنه لا يباح إذا مات الصيد من جرحه أو أصابه إصابة أنفذت مقتله . أما إذا أصابه إصابة جرحته ولم تنفذ مقتله ثم أدرك حيا وذكي فإنه يؤكل ولو بذكاة كتابي ، وبعضهم يقول : يحل صيد الكتابي كذبحه سواء أماته أو لم يمته ، وإنما تحل ذبيحة الكتابي بشروط ثلاثة ، الشرط الأول : أن لا يهل بها لغير الله فإذا أهل بها لغير الله بأن ذكر اسم معبود من دون الله كالصليب والصنم وعيسى وجعل ذلك محللا كاسم الله أو تبرك بذكره كما يتبرك بذكر الإله فإنها لا تؤكل ، سواء ذبحها قربانا للآلهة أو ذبحها ليأكلها ، أما إذا ذكر اسم الله عليها وقصد إهداء ثوابها للصنم كما يذبح بعض المسلمين للأولياء فإنها تؤكل مع الكراهة . وإذا ذبحها ولم يذكر عليها اسم الله ولا غيره فإنها تؤكل بدون كراهة ، لأن التسمية ليست شرطا في الكتابي . وبعضهم يقول
هامش
« 58 » منهاج الصالحين 2 / 365 / 366 / 367
« 59 » منهاج الصالحين 2 / 258
« 60 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) 1 / 32