تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
هذه السلعة بهذا الأجل فإن البيع لا يجوز ، وكذلك إذا باعه بأجل قصير يمكن حصوله في مثل ذلك ولكن يخشى أن ينكر المشتري الثمن أو يضيع عليه فإنه لا يجوز . أما إذا كان الأجل قصيرا والثمن مضمونا فإنه يجوز . وإذا أراد شخص أن يشتري مال الصغير بألف مثلا إلى أجل ، فجاء آخر وزاد على الألف مائة ، فإن كان الأول ذا مال أكثر من الثاني ، فإن على الوصي أن يبيع للأول لزيادة الضمان ولا يبالي بزيادة المائة . وإذا أقام شخص وصيا ثم مات عن أولاد كبار فما ذا يكون عمل الوصي في هذه الحالة ؟ والجواب أن ذلك يشمل صورا : الصورة الأولى : أن تكون تركة الميت خالية من الدين . وأن يكون الأولاد الكبار المذكورين حاضرين ، وفي هذه الصورة لا يكون للولي عمل في التركة أصلا ، وإنما يكون له عمل إذا كان للميت دين على الغير ، فإن للوصي أن يحصل ذلك الدين ويعطيه للأولاد الميت الوارثين . الصورة الثانية : أن يكون على الميت دين مستغرقا لجميع تركته ، وفي هذه الصورة يكون للوصي عمل في التركة وهو بيعها جميعها لتسديد ذلك الدين ، وكذلك إذا كان الدين مستغرقا لبعض التركة فإن الوصي يبيع من التركة بقدر الدين إلا إذا قدر الورثة على قضاء الدين فإن الوصي لا يكون له عمل . الصورة الثالثة : أن يكون الميت قد أوصى بثلث ماله أو أقل ، فإن عمل الوصي ببيع ما ينفذ به الوصية إلا إذا نفذها الورثة فإنه لا يكون له عمل . الصورة الرابعة : أن يكون الورثة غائبين في جهة تبعد ثلاثة أيام ، فإذا كانت التركة خالية من الديون والوصية ، فإن للوصي أن يبيع المنقولات وليس له أن يبيع العقار الثابت ولو خيف عليه الهلاك على الأصح . وكذلك إذا كانت التركة مشغولة بالدين فإن له أن يبيع المنقولات فقط ، سواء كانت قدر الدين أو أكثر . ومثل وصي الأب وصي وصيه ، ووصي الجد ، ووصي القاضي ، ووصي وصيه ، ووصي القاضي كوصي الأب إلا في شيء واحد وهو ؛ أن القاضي إذا جعل أحدا وصيا في نوع فإنه لا يصح له أن يتعداه ، أما الأب فإنه إذا جعل أحدا وصيا في نوع كان وصيا في الأنواع كلها ، هذا وليس للقاضي أن يبيع ماله من اليتيم ، أو يشتري مال اليتيم لنفسه . المالكية - قالوا : يجوز للأب أن يبيع ماله لولده الصغير ويشتري منه بشرط أن يكون ذلك في مصلحة الصغير ، فإن كان لمصلحة الأب فإن البيع يفسخ ويرد المبيع إن كان باقيا على حاله . أما إذا ضاع أو تغير حاله فإن الأب يغرم قيمته ، لا فرق في ذلك بين أن يكون الأب موسرا أو معسرا . وكذلك يجوز للأب أن يبيع مال ولده الصغير « ومثله السفيه » للأجنبي بدون سبب من الأسباب التي سيأتي ذكرها في الوصي ، لا فرق أن يكون مال الصغير عقارا ثابتا أو غيره