تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
بشرط أن يكون ذلك البيع لمنفعة الصغير ، وليس له اعتراض عليه بعد رشده إذا كان كذلك . أما إذا باعه لمنفعة نفسه فإنه يفسخ كما تقدم . ولا يجوز للوصي أن يبيع مال الصغير الذي له عليه ولاية إلا إذا تحقق واحد من أمور : الأول : أن يكون البيع لحاجة كنفقة أو وفاء دين لا قضاء له إلا من ثمن المبيع . الثاني : أن يبيعه بزيادة الثلث على ثمن المثل فأكثر ، ويشترط أن لا يكون الثمن مالا حراما معروفا أنه حرام . أما المال المجهول أصله فهو في حكم الحلال . الثالث : أن تكون العين المباعة بدل حكر فأراد الوصي أن يبيعها ليشتري بدلها عينا خالصة من الحكر ، إلا إذا كان ريعها أكثر من غيرها فإنه لا يصح له بيعها في هذه الحالة . الرابع : أن تكون حصة في دار أو أرض أو نحوهما ، فيصح له أن يبيعها ويستبدل بها غيرها تخلصا من ضرر الشركة . الخامس : أن يكون ريعها قليلا أو لا ريع لها أصلا . فتباع ويستبدل بها عينا فائدتها أكثر . السادس : أن يكون له منزل يسكنه بين جيران سوء يخشى ضررهم في الدين أو الدنيا ، فيباع ويستبدل به منزل بين جيران صالحين . السابع : أن يكون له شريك في عين ويريد شريكه أن يبيع العين ولا مال له يشتري به حصة الشريك ، ولا يمكن قسمة العين فيصح بيعها وإن لم يستبدل بها غيرها . الثامن : أن يخاف خراب داره ونحوه ولا مال له يعمره به إذا خرب فيبيعه ونحو ذلك . التاسع : أن يكون له دار يخاف خرابها وله مال يمكن تعميرها به ، ولكن بيعها أولى من تعميرها . العاشر : أن يخشى على العين من ظالم كما إذا كان له أرض بين قوم يقبضونها أو يعتدون على ريعها ولم يستطع ردهم ، فلا يجوز للوصي الذي أقامه الأب أن يبيع عقار الصغير القائم عليه لسبب من هذه الأسباب . وهل يصدق بمجرد ذكر السبب بلسانه أو لا يصدق بل لا بد من إقامة البينة على ذلك ؟ خلاف . بخلاف الأب فإنه لا يلزم ببيان السبب بل يحمل فعله على السداد كما تقدم . وليس للوصي أن يهب مال اليتيم بعوض « هبة الثواب » . أما الحاكم أو وصيه الذي إقامة فإن له أن يبيع مال اليتيم الذي لم يجعل له أبوه وصيا عنه إذا دعت الضرورة إلى بيعه . بشروط : أحدها : أن يثبت يتمه . ثانيها : أن يكون مهملا أي لم يعين له أبوه وصيا حال حياته . ثالثها : أن يثبت ملك اليتيم لما يراد بيعه بأن يشهد شاهدان فأكثر بأن هذا العقار مملوك للصغير . رابعها : أن يرسل القاضي جماعة يعاينون هذا العقار ويبحثونه من الداخل والخارج ، ثم يشهدون أمام القاضي أو إمام من يرسله القاضي من طرفه بأن هذا العقار الذي عاينوه هو ما
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 420 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح