تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
مسألة : لا فرق في حرمة اشتراط الزيادة بين أن تكون الزيادة راجعة إلى المقرض وغيره فلو قال : أقرضتك دينارا بشرط أن تهب زيدا أو تصرف في المسجد أو المأتم درهما لم يصح وكذا إذا اشترط أن يعمر المسجد أو يقيم المأتم أو نحو ذلك مما لوحظ فيه المال فإنه يحرم ويجوز قبولها مطلقا من غير شرط كما يجوز اشتراط ما هو واجب على المقترض مثل أقرضتك بشرط أن تؤدي زكاتك أو دينك مما كان مالا لازم الأداء وكذا اشترط ما لم يلحظ فيه المال مثل أن تدعو لي أو تدعو لزيد أو تصلي أنت أو تصوم من غير فرق بين أن ترجع فائدته للمقرض أو المقترض وغيرهما فالمدار في المنع ما لوحظ فيه المال ولم يكن ثابتا بغير القرض فيجوز شرط غير ذلك ولو شرط موضع التسليم لزم وكذا إذا اشترط الرهن ولو شرط تأجيله في عقد لازم صح ولزم الأجل بل الظاهر جواز اشتراط الأجل في عقد القرض نفسه فلا يحق للدائن حينئذ المطالبة قبله . مسألة : لو أقرضه شيئا وشرط عليه أن يبيع منه شيئا بأقل من قيمته أو يؤجره بأقل من أجرته دخل في شرط الزيادة فلا يجوز . وأما إذا باع المقترض المقرض شيئا بأقل من قيمته أو اشترى منه شيئا بأكثر من قيمته وشرط عليه أن يقرضه مبلغا من المال جاز ولم يدخل في القرض الربوي . مسألة : يجوز للمقرض أن يشترط على المقترض في قرض المثلي أن يؤدّيه من غير جنسه بأن يؤدّي بدل الدراهم دنانير وبالعكس ويلزم عليه هذا الشرط إذا كانا متساويين في القيمة أو كان ما شرط عليه أقل قيمة مما اقترضه . مسألة : إنما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض وأما إذا شرطها للمقترض فلا بأس به كما إذا أقرضه عشرة دنانير على أن يؤدي تسعة دنانير . كما لا بأس أن يشترط المقترض على المقرض شيئا له . مسألة : يجب على المدين أداء الدين فورا عند مطالبة الدائن إن قدر عليه ولو ببيع سلعته ومتاعه أو عقاره أو مطالبة غريمه أو استقراضه إذا لم يكن حرجيا عليه أو إجارة أملاكه وأما إذا لم يقدر عليه بذلك فهل يجب عليه التكسب اللائق بحاله والأداء منه ؟ الأحوط ذلك . نعم يستثني من ذلك بيع دار سكناه وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمل وخادمه ونحو ذلك مما يحتاج إليه ولو بحسب حاله وشئونه والضابط هو كل ما احتاج إليه بحسب حاله وشرفه وكان بحيث لولاه لوقع في عسر وشدة أو حزازة ومنقصة ولا فرق في استثناء هذه الأشياء بين الواحد والمتعدد فلو كانت عنده دور متعددة واحتاج إلى كل منها لسكناه ولو بحسب حاله وشرفه لم يبع شيئا منها وكذلك الحال في الخادم ونحوه نعم إذا لم يحتج إلى بعضها أو كانت داره أزيد مما يحتاج إليه وجب عليه بيع الزائد . ثم إن المقصود من كون مستثنيات الدين أنه لا يجبر على بيعها لأدائه ولا يجب عليه ذلك وأما لو رضي هو بذلك وقضى به دينه جاز للدائن أخذه وإن كان ينبغي له أن لا يرضى ببيع داره . مسألة : لو كانت عنده دار موقوفة عليه لم يسكنها فعلا ولكنها كافية لسكناه فإن لم تكن في سكناه في الدار الموقوفة أية حزازة ومنقصة فالأحوط بل الأظهر أنّ عليه أن يبيع داره المملوكة لأداء دينه .