تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
الإخلال بشرط من الشروط السابقة كان القبض فاسدا فلا يلزم به العقد ، كما إذا كان المرهون مشغولا بحق الراهن ، أو كان مما لا يمكن حيازته وحده كالثمر على الشجر ، والزرع على الأرض ، أو كان مشاعا ، وكذلك إذا كان القابض غير عاقل فإن قبضه لا يصح ، فهذه شروط لصحة القبض أيضا كما أنها شروط لصحة الرهن . الشافعية - قالوا : تنقسم شروط الرهن إلى قسمين : القسم الأول : شرط لزوم وهو قبض المرهون ، فإذا رهن دارا ولم يستلمها المرتهن لم يلزم العقد ، فيصح للراهن أن يرجع فيه . وإذا كانت العين المرهونة تحت يد المرتهن قبل العقد ، سواء كان ذلك بإجارة ، أو إعارة ، أو غصب ، أو غير ذلك فإنها تكون مقبوضة له بعد العقد إذا مضى زمن يمكن قبضها فيه ، ويشترط لصحة القبض إذن الراهن . القسم الثاني : شروط الصحة وهي أنواع : النوع الأول ، يتعلق بالعقد : وهو أن لا يكون معلقا على شرط لا يقتضيه العقد عند حلول الدين فإن هذا يبطل الرهن ، أما إذا اشترط شرطا يقتضيه العقد كشرط تقدم المرتهن على غيره من الغرماء في الاختصاص بالعين المرهونة فإنه لا يضر . النوع الثاني ، يتعلق بالعاقدين الراهن والمرتهن : وهو أهلية العاقدين بأن يكون كل منهما بالغا عاقلا غير محجور عليه فلا يصح رهن الصبي والمجنون والسفيه مطلقا ولو بإذن الولي ، على أنه يجوز للولي أن يتصرف في مال المحجور عليه بالرهن في حالتين : الحالة الأولى : أن تكون ضرورة تدعوه إلى الرهن ، كاحتياج المحجور عليه لطعام أو كسوة أو تعليم أو نحو ذلك ، بشرط أن لا يجد الولي وسيلة للإنفاق عليه سوى رهن ماله . الحالة الثانية : أن يكون في الرهن مصلحة مالية تعود على المحجور عليه ، كما إذا وجد عينا تباع وفي شرائها ربح للمحجور عليه ولم يجد مالا يشتريها به ، فيصح له أن يرهن ملكه ليشتري به هذه العين حرصا على فائدة المحجور عليه . النوع الثالث : يتعلق بالمرهون وهو أمور : أولا : أن يكون للراهن ولاية على المرهون بأن كان ماله محجور عليه وهو وليه أو وصيه ، أو كان مالا استعاره من شخص ليرهنه في دينه ، ويشترط في الاستعارة لذلك ثلاثة شروط : أحدها : أن يبين المستعير لمن يريد أن يستعير منه جنس الدين وقدره وصفته كأن يقول له : إن دينه الذي يريد أن يرهنها فيه عشرون جنيها مصرية ، أو إنكليزية ، أو مائة ريال فضة مصرية أو غيرها . ثانيها : أن يبين له أجل الدين إن كان بعيدا أو قريبا . ثالثها : أن يذكر له المرتهن الذي يريد أن يرهنها عنده . وليس لصاحب العارية أن يرجع فيها بعد أن يقبضها ، وإذا تلفت العين المستعارة بعد ذلك فلا ضمان على الراهن ولا على المرتهن وعد حلول الأجل يطلب المرتهن دينه من المالك والرهن معا ، وإذا بيعت العارية كان